
- الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فكثيراً ما تتعالي وتعلوا (ليس عن علو بل هو عين الانحدار) أصوات تارة من هنا وتارة من هناك وقد شغلتهم الأسرة ليس عن محبة لسموها أو علوها بل بتتداخل مشين ، وددن لو كل النساء مثلهن ، وقد حذت حذوهن ، وقد سلكت مسلكهن ، وقد تحدثت بحديثهن ، وقد نادت بندائهن. عفواً سيداتي الفضليات فليس كل تجربة تشبه الأخري ، وليست كل النساء مثلكن ، ولا تطمح أن تكن مثلكن. كفوا ألسنتكم قليلاً ، وبالأحري كثيراً عن الكلام الذي تفسدن به من حيث زعمتم أن فيه الإصلاح والبناء. كفاكم القضايا التي لا حصر لها في محاكم الأسرة ، والآلام والأوجاع والدموع التي لا تكف عن سكبها الجدات والآباء من رؤية الأطفال. كفاكم من كثير من الإيذاء والإيلام واستنساخ تجارب فاشلة (تخصكن أنتن وحدكن وفقط) ليس أبناء وبنات جيل هذا الزمان بزيادة في التدمير أو الإفساد يريدون. ابحثوا لهم ولهن جميعاً عن القدوة الصالحة، عن المرأة الصالحة، عن من تكن عونا لزوجها لا عبئا عليه. الكلام يجب أن يوزن بميزان العقل وتكون له الأساسات البناءة التي ينطلق من خلالها كفوا عن النبش وراء ما يجب علي المرأة وما لا يجب فمرة تصرخون ليس علي المرأة مساعدة أم زوجها ، ومرة تنادون وبأعلي الأصوات ليس علي المرأة إعداد الطعام ولا تنظيف الملابس ولا ترتيب البيت ، ومرة تصلن إلي حد التبجح والتأرجح فتنادي البعض وليس عليها إرضاع أطفالها. يكفي ما كان منكن ، وهدي الله من يرجع منكن. دعوهم يعيشون بدون نصائحكم فلو كانت مفيدة لأفادتكم أولا ، فالسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه. ، وإلا فأصلح الأمور وأفضلها (فليقل خيراً أو ليصمت)



