الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
الإعلام العُماني على خارطة التأثير الدولي: رؤية وطنية تعكس الحضور وتُرسّخ الرسالة

- في زمن تتسابق فيه الدول لإبراز هويتها وتعزيز صورتها أمام العالم، تبرز سلطنة عُمان بنموذج إعلامي مختلف يجمع بين الرصانة والمهنية والانفتاح، مستندًا إلى رؤية استراتيجية تقودها وزارة الإعلام. هذه الرؤية لم تكن مجرد شعارات، بل تحوّلت إلى برامج ملموسة ومبادرات نوعية عززت حضور السلطنة في المنصات الإعلامية العالمية، وعرّفت العالم بعُمان الإنسان والمكان، التاريخ والمستقبل، الرسالة والنهضة. ومن خلال أرقام لافتة وشراكات مؤثرة، أثبت الإعلام العُماني أنه ليس مجرد ناقل للحدث، بل صانعٌ للانطباع وبانٍ للجسور بين السلطنة والعالم. تواصل سلطنة عُمان عبر وزارة الإعلام تقديم نموذج متفرد في بناء حضور إعلامي خارجي يرتكز على المهنية والرسالة، ويعكس صورة واقعية لهوية الدولة وتوجهاتها الحضارية والإنسانية. وفي إطار جهودها المتواصلة لتوثيق أواصر التعاون مع وسائل الإعلام الدولية وتعزيز مكانة السلطنة في المشهد العالمي، نفذت الوزارة خلال الفترة من يناير 2024 وحتى يونيو 2025 مجموعة من البرامج النوعية ضمن استراتيجيتها للإعلام الخارجي، والتي أثمرت عن إنتاج ما يزيد على 937 مادة إعلامية تم بثها عبر وسائل إعلامية إقليمية وعالمية، مسلطة الضوء على ملامح النهضة العمانية المتجددة، ودور السلطنة المحوري في قضايا التنمية والاستقرار والتقارب الإنساني. وتعكس هذه البرامج نجاح الإعلام العُماني في إيصال الرسائل الوطنية بمهنية عالية، حيث تم توقيع 18 مذكرة تفاهم إعلامية ثنائية مع مؤسسات دولية بارزة، مما أسهم في توسيع دائرة التأثير والتعاون وتبادل المحتوى والخبرات. وقد شهد عام 2024 تحديدًا نموًا كبيرًا في عدد المواد المنشورة عن سلطنة عُمان في وسائل الإعلام العالمية بنسبة وصلت إلى 52%، وهو ما يعكس ازدياد الاهتمام الدولي بالسلطنة كقوة ناعمة تتمتع بالاتزان والمصداقية والانفتاح. وتؤكد شيخة بنت أحمد المحروقية، المديرة العامة للإعلام الخارجي بوزارة الإعلام، أن السلطنة تسعى عبر هذه الجهود إلى تعزيز صورتها الذهنية لدى المتلقي العالمي، من خلال تقديم محتوى إعلامي متزن، وفتح آفاق التعاون مع وسائل الإعلام الدولية بمهنية واحترافية، مع التركيز على إبراز ثوابت الوطن ومواقفه، وتأكيدًا على رسالته النبيلة في احترام الإنسان وبناء الجسور لا الحواجز. كما تحتفظ الوزارة بقاعدة بيانات تضم أكثر من 500 جهة إعلامية على المستويين الإقليمي والعالمي، يتم التواصل معها بانتظام لتسهيل التغطية الإعلامية وتبادل المعلومات والمحتوى. وفي هذا السياق، تواكب مجلة المشرق العربي هذه التحركات الوطنية من خلال دورها كمنصة إعلامية حرة ومسؤولة تركز على تسليط الضوء على المنجزات العُمانية في شتى المجالات، وتعكس التقدم المستمر الذي تحققه السلطنة في إطار رؤيتها الوطنية 2040. وتلتزم المجلة بأن تكون شريكًا إعلاميًا داعمًا لهذا التوجه الاستراتيجي، من خلال إنتاج محتوى عميق ومهني يليق بعُمان ومكانتها، ويخاطب المتلقي العربي والدولي بلغة الانفتاح والحقيقة والرسالة. إن الإعلام العُماني لا يكتفي اليوم بدور الناقل أو الراصد، بل يتحول إلى فاعل ومؤثر في تشكيل الصورة الدولية لعُمان، مدعومًا بإرادة سياسية وفكرية تؤمن بأن الكلمة الموزونة هي ركيزة من ركائز التنمية وبناء السلام، وبأن الإعلام رسالة ومسؤولية وشراكة في صناعة المستقبل



