السياحة والتراث
أخر الأخبار

للعام السادس تواليًا.. بيئة ظفار تطلق حملة موسعة لنثر بذور الأشجار المحلية في جبال المحافظة

اقرأ في هذا المقال
  • في خطوة بيئية متواصلة تعكس التزامًا مؤسسيًا طويل الأمد بحماية الغطاء النباتي، تنفذ المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار حملة موسعة لنثر بذور الأشجار المحلية في سلسلة جبال المحافظة، وذلك بالتزامن مع الحالة الجوية التي تشهدها المحافظة نتيجة تأثير منخفض المسرات، حيث انطلقت الحملة في 1 أبريل 2026 وتستمر حتى 9 أبريل 2026. وتأتي هذه المبادرة للعام السادس على التوالي، في إطار جهود هيئة البيئة الرامية إلى استثمار الظروف المناخية الملائمة، خاصة مع هطول الأمطار وارتفاع نسب الرطوبة، بما يعزز فرص الإنبات الطبيعي للبذور ويسهم في استدامة نموها ضمن البيئة الجبلية الوعرة التي تتميز بها محافظة ظفار. وتغطي الحملة هذا العام نطاقًا جغرافيًا واسعًا يشمل المناطق الجبلية في ولايات مرباط وطاقة وصلالة ورخيوت وضلكوت، مع التركيز على نثر بذور الأنواع الشجرية المحلية الأصيلة، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي الفريد الذي تشتهر به المحافظة. ويعكس استمرار هذه الحملة السنوية تراكمًا مهمًا في الخبرات الميدانية والنتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية، حيث سبق لهيئة البيئة في ظفار أن نفذت حملات مماثلة ضمن جهود أوسع لتعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، كما شهدت المحافظة في عام 2025 حملة كبيرة لنثر وغرس نحو 4 ملايين بذرة من الأشجار المحلية في جبال ظفار، ضمن أهداف المبادرة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة في سلطنة عُمان. � الوطن +١ وفي هذا السياق، أكد الفاضل حاتم كلشات، مدير دائرة تنمية الغطاء النباتي، أن الوصول إلى العام السادس من تنفيذ هذه الحملات لم يكن إلا نتيجة مباشرة لما تحقق على الأرض من نتائج ملموسة، موضحًا أن الفرق المختصة رصدت خلال الأعوام الماضية عودة تدريجية للغطاء النباتي في عدد من المواقع التي كانت تعاني من مظاهر التصحر، إلى جانب تسجيل ارتفاع واضح في معدلات إنبات الأشجار المحلية المعمرة. وأشار إلى أن توقيت تنفيذ الحملة الحالية يتزامن مع ظروف جوية مناسبة ترفع من كفاءة الإنبات الطبيعي، وتوفر فرصة أفضل لاستقرار البذور في التربة الجبلية، بما يدعم استعادة الأنظمة البيئية الأصيلة في ظفار، ويعزز من قدرة جبال المحافظة على مواجهة التحديات المناخية المتغيرة. ويكتسب هذا النوع من الحملات أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة، حيث تمثل الأشجار المحلية خط الدفاع الأول في حماية التربة والحد من التعرية ومقاومة التصحر، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم الحياة الفطرية والحفاظ على المشهد الطبيعي الفريد الذي يميز محافظة ظفار عن غيرها من البيئات في المنطقة. وتنسجم هذه الجهود مع التوجهات البيئية الوطنية في سلطنة عُمان، التي تشهد خلال الفترة الأخيرة تنفيذ حملات مشابهة في عدد من المحافظات للاستفادة من مواسم الأمطار في تعزيز الغطاء الأخضر، من بينها حملة حديثة في ولاية صحار لنثر أكثر من 1.2 مليون بذرة من أشجار السمر والسدر بدعم من هيئة البيئة، في مؤشر واضح على تصاعد الاهتمام الوطني بإعادة تأهيل النظم البيئية المحلية. � muscatdaily.com ودعت المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار مختلف المهتمين بالشأن البيئي والمشاركين في المبادرات المجتمعية إلى دعم هذه الحملة الوطنية المستمرة، مؤكدة أن العمل التراكمي الممتد عبر السنوات هو الضمان الحقيقي للحفاظ على التنوع البيولوجي الثري الذي تزخر به سلطنة عُمان، وترسيخ واقع بيئي أكثر اخضرارًا واستدامة للأجيال القادمة.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?