جامعة التقنية والعلوم التطبيقية تعزز مسيرة التطوير الأكاديمي وتعتمد نتائج 2882 خريجًا وخريجة
كتبت: الدكتورة جنان آل عيسى
في خطوة تعكس التزام جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمواصلة مسيرة التطوير والارتقاء بجودة التعليم العالي في سلطنة عُمان، عقد المجلس الأكاديمي بالجامعة اجتماعه الأول للعام الأكاديمي 2026/2027، برئاسة سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس الجامعة ورئيس المجلس الأكاديمي، وبحضور أعضاء المجلس، وذلك بمبنى رئاسة الجامعة في محافظة مسقط.
وشهد الاجتماع مناقشة مجموعة من الملفات الأكاديمية والاستراتيجية التي تستهدف تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية والإدارية، وتطوير البرامج الأكاديمية، والارتقاء بمخرجات التعليم والتعلم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والأولويات التنموية التي تتبناها سلطنة عُمان في إطار رؤية عُمان 2040.
واستعرض المجلس التعديلات المقترحة على الخطة الاستراتيجية الثانية للجامعة للفترة من 2026 إلى 2030، استنادًا إلى نتائج تقييم الأداء التشغيلي ومراجعة مؤشرات الأداء ومستهدفاتها، بالتعاون مع الجهات المعنية وأصحاب المصلحة، بهدف تعزيز دقة القياس ورفع كفاءة التنفيذ وضمان توافق الخطط المؤسسية مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وتضمنت المراجعة إعادة النظر في عدد من مؤشرات الأداء، ودمج المؤشرات المتداخلة أو تعديلها، إلى جانب إعادة توزيع المسؤوليات وفق الاختصاصات، بما يسهم في تطوير منظومة العمل المؤسسي وتعزيز قدرة الجامعة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتوسيع نطاق شراكاتها داخل سلطنة عُمان وخارجها.
كما ناقش المجلس تطوير إجراءات المقارنة المعيارية والاستفادة من التجارب والممارسات الأكاديمية الرائدة، إلى جانب استعراض إطار التخطيط المؤسسي الذي يشمل المستويات الاستراتيجية والتشغيلية والتنفيذية والخطط السنوية، وربط الأداء المؤسسي والفردي بنظام «إجادة»، بما يعزز ثقافة الإنجاز ويرسخ مبادئ الكفاءة والجودة في مختلف قطاعات الجامعة.
وفي إطار الاهتمام بتأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير برامج إعداد المعلمين، بحث المجلس إعادة صياغة مخرجات التعلم لبرنامجي إعداد معلم الحلقة الأولى، في تخصصي المجال الأول والمجال الثاني، وذلك بعد سلسلة من المراجعات الأكاديمية التي أجراها فريق العمل بكلية التربية بالرستاق.
وشملت تلك المراجعات مواءمة المخرجات التعليمية مع الإطار الوطني العُماني للمؤهلات وسمات خريجي الجامعة، والاستفادة من المقارنات المرجعية وآراء المختصين الأكاديميين، بما يضمن إعداد معلم عُماني يمتلك المعارف والمهارات والكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم ومتطلبات المستقبل.
ولم تغب جودة البيئة التعليمية عن مناقشات المجلس، إذ تناول الاجتماع تطوير الاستبانة الخاصة بمشاركة الطلبة في تقييم المدرس والمقرر الدراسي وبيئة التعلم، بما يعكس حرص الجامعة على الاستماع إلى آراء طلبتها والاستفادة من ملاحظاتهم في تحسين التجربة التعليمية وتعزيز جودة الخدمات الأكاديمية.
ويبرز اعتماد نتائج 2882 خريجًا وخريجة، وفق ما أعلنته الجامعة، بوصفه محطة مهمة في مسيرتها الأكاديمية، تعكس استمرار دورها في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية ورفد سوق العمل بطاقات بشرية مؤهلة قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية والبناء.
وتؤكد هذه الجهود أن تطوير التعليم العالي لم يعد مقتصرًا على تحديث البرامج والمناهج، بل أصبح منظومة متكاملة تقوم على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة المؤسسية وقياس الأداء وتعزيز الابتكار، إلى جانب بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الاقتصادية والتنموية.
وتواصل جامعة التقنية والعلوم التطبيقية من خلال هذه التوجهات ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى المؤسسات التعليمية الوطنية التي تسهم في بناء اقتصاد المعرفة، وتنمية رأس المال البشري، وإعداد أجيال تمتلك أدوات المنافسة والابتكار، بما يدعم تطلعات سلطنة عُمان نحو مستقبل قائم على المعرفة والكفاءة والاستدامة.



