الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
جامعة التقنية والعلوم التطبيقية والجمعية العُمانية للكتاب والأدباء توقّعان برنامج تعاون يعزّز الحراك الثقافي

- في خطوة تعكس الوعي المتنامي بأهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية، وقّعت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية برنامج تعاون مع الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، في مبادرة نوعية تستهدف تعزيز الحراك الثقافي والأدبي، وفتح آفاق أوسع أمام الطلبة لصقل مهاراتهم الإبداعية وتنمية قدراتهم الفكرية. ويأتي هذا التعاون في سياق توجه وطني واضح نحو الاستثمار في المعرفة، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة. يمثّل هذا البرنامج نموذجًا متقدمًا للشراكات المؤسسية التي لا تقتصر على تبادل الأدوار التقليدية، بل تتجاوزها إلى صناعة بيئة ثقافية متكاملة تجمع بين الجانب الأكاديمي والتجربة الأدبية الحية، حيث يسهم في ربط الطلبة بشكل مباشر مع نخبة من الكُتاب والأدباء، ويمنحهم فرصة التفاعل مع تجارب إبداعية ثرية، بما يعزز من حضور الثقافة في حياتهم اليومية ويغذي وعيهم النقدي والفكري. ويؤسس هذا التعاون لمسار جديد في العمل الثقافي داخل الجامعات، من خلال إطلاق مبادرات نوعية تشمل تنظيم أمسيات أدبية وفعاليات ثقافية تستضيف أسماء بارزة على المستويين المحلي والعربي، إضافة إلى إشراك الطلبة في الأنشطة الثقافية التي تنظمها الجمعية، الأمر الذي يخلق حالة من التفاعل الحيوي بين الأجيال، ويمنح المواهب الشابة مساحة للتعبير عن ذاتها والانطلاق نحو فضاءات أوسع من الإبداع. كما يبرز البرنامج أهمية التدريب المتخصص في مجالات الأدب، حيث يتضمن تنظيم ورش عمل في القصة القصيرة والشعر، إلى جانب إتاحة الفرصة للطلبة للاستفادة من خبرات أدبية متقدمة، ما يسهم في بناء جيل واعٍ يمتلك أدوات التعبير الحديثة، وقادر على إنتاج محتوى أدبي يعكس هويته الثقافية ويواكب تطورات العصر. ولا يقتصر الدعم على الجانب التدريبي، بل يمتد ليشمل تمكين الطلبة المبدعين من نشر أعمالهم الأدبية بعد مراجعتها، وهو ما يشكّل حافزًا حقيقيًا لاستمرارهم في مسيرتهم الإبداعية. ويعكس توفير مرافق الجامعة لاحتضان الفعاليات الثقافية واستضافة الأدباء، إلى جانب عرض الإصدارات الأدبية في مكتباتها، رؤية متكاملة تسعى إلى ترسيخ الثقافة كجزء أصيل من البيئة التعليمية، وليس نشاطًا هامشيًا، بما يسهم في خلق بيئة محفزة على القراءة والبحث والإنتاج المعرفي. إن هذا التعاون لا يُعد مجرد اتفاقية بين مؤسستين، بل هو استثمار في الإنسان العُماني، وفي طاقاته الإبداعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي تضع تنمية رأس المال البشري وتعزيز الهوية الثقافية في صدارة أولوياتها. ومن هنا، فإن مثل هذه المبادرات تمثّل خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع معرفي متكامل، قادر على إنتاج الفكر والإبداع، والمساهمة بفاعلية في المشهد الثقافي العربي والعالمي



