انطلاق مهرجان الجبل الأخضر 2026 بفعاليات تمتد 45 يومًا وتجارب نوعية تعزز السياحة والاستثمار
انطلقت مساء أمس، برعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، فعاليات مهرجان الجبل الأخضر 2026، الذي تنظمه محافظة الداخلية بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، وبالشراكة الاستراتيجية مع شركة أوكيو لشبكات الغاز، وذلك بميدان الاحتفالات بولاية الجبل الأخضر.ويستمر المهرجان حتى 29 أغسطس المقبل، مقدمًا على مدى 45 يومًا برنامجًا متنوعًا من الفعاليات والتجارب الجديدة التي تعزز مكانة ولاية الجبل الأخضر كإحدى أبرز الوجهات السياحية في سلطنة عُمان خلال موسم الصيف، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة.استثمارات تتجاوز 13 مليون ريالتأتي نسخة هذا العام بالتزامن مع نقلة تنموية متواصلة تشهدها الولاية في قطاعي السياحة والخدمات، مدعومة بحزمة من المشروعات الحكومية والخاصة التي تتجاوز قيمتها 13 مليون ريال عُماني، أسهمت في تطوير البنية الأساسية، ورفع جاهزية المرافق، وإثراء تجربة الزوار.وأكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي أن مهرجان الجبل الأخضر يعد من أبرز الفعاليات السياحية التي تسلط الضوء على المقومات الطبيعية والتراثية والثقافية للولاية، وتعكس الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية متميزة.وأشار إلى أن المهرجان يمثل نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والحرفيين، وتحقيق مردود اقتصادي مباشر للمجتمع المحلي.منصة للتنمية وتمكين المجتمعمن جانبه، أوضح سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي، المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، أن المهرجان يمثل إحدى المبادرات التنموية التي تستثمر المقومات الطبيعية والسياحية للجبل الأخضر، وتحول الموسم السياحي إلى منصة اقتصادية تدعم الاستثمار وتمكن المجتمع المحلي وتعزز جودة الحياة.وأضاف أن المحافظة تتطلع إلى توفير أكثر من 70 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والمزارعين والمتاجر المحلية لتسويق منتجاتهم، بما يدعم المحتوى المحلي ويعزز العائد الاقتصادي.فعاليات وتجارب جديدةتقدم نسخة 2026 العديد من التجارب الترفيهية التي تعرض لأول مرة في محافظة الداخلية، من أبرزها:الألعاب الهوائية التفاعلية الكبرى.واحة النيون.المؤونة العائمة بتقنية الهولوجرام ثلاثية الأبعاد.قبة السينما.عالم الأطفال.كما يحتضن المسرح الرئيسي برنامجًا يوميًا يضم عروضًا مسرحية واستعراضية، ومسابقات تفاعلية، واكتشاف المواهب، وعروض الشخصيات الكرتونية، والكرنفال المتجول، إضافة إلى فقرات فنية وترفيهية متنوعة.مناطق تفاعلية لجميع أفراد الأسرةيشمل المهرجان عددًا من المناطق المتخصصة، أبرزها:واحة العائلة.ساحة الشباب.ساحة الألعاب.عالم الأطفال.قبة السينما.بازار الجبل.منطقة شغف المذاق.وتوفر ساحة الشباب باقة من الأنشطة الرقمية الحديثة، تشمل ألعاب الواقع الافتراضي، والتحديات الإلكترونية، والمسابقات الشبابية.95 مشاركًا لدعم الاقتصاد المحلييشكل الجانب الاقتصادي محورًا رئيسيًا في المهرجان، حيث يشارك 95 عارضًا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والمزارعين، والمطاعم، والمقاهي، والمتاجر المحلية، ضمن “بازار الجبل” ومنطقة “شغف المذاق”، بهدف تعزيز تسويق المنتجات الوطنية ودعم نمو المشروعات المحلية.ملتقيات علمية وتراثيةيشهد المهرجان تنظيم ملتقى التين والزيتون، الذي يهدف إلى توثيق الإرث التاريخي والحضاري لولاية الجبل الأخضر، وإبراز تراثها وبيئتها وعمارتها ومقوماتها الزراعية، من خلال مشاركة باحثين ومتخصصين يقدمون أوراقًا علمية تسهم في حفظ الذاكرة المحلية وتعزيز السياحة التراثية.كما تستضيف الولاية ملتقى الفرسان الخليجي خلال الفترة من 18 إلى 22 أغسطس، بمشاركة نخبة من الفرسان والفارسات من دول مجلس التعاون الخليجي، ويتضمن مسيرات للخيل، وتجارب للتخييم، وزيارات للمزارع، وعروضًا للفنون التقليدية، بما يعزز التبادل الثقافي ويبرز الفروسية كجزء أصيل من الهوية العُمانية والخليجية.مشروعات جديدة تعزز الجاذبية الاستثماريةيتزامن المهرجان مع تشغيل عدد من المشروعات السياحية والخدمية الجديدة، إضافة إلى توقيع 6 عقود استثمارية تجاوزت قيمتها 1.5 مليون ريال عُماني، وعلى مساحة تزيد على 67 ألف متر مربع، ولمدد تتراوح بين 15 و50 عامًا.ومن أبرز المشروعات:إنشاء وتشغيل مجمع تجاري متكامل بمنطقة حيل اليمن بتكلفة 7.8 مليون ريال عُماني، يضم فندقًا من فئة ثلاث نجوم ومركزًا تجاريًا متكامل الخدمات.تطوير وتشغيل متنزهي دعن البسيتين والغليل.تنفيذ ميدان مفتوح بتقنية ثلاثية الأبعاد في سيح قطنة.إقامة ألعاب ترفيهية بحديقة الجبل الأخضر.تشغيل متنزه سيح قطنة بمرافقه الترفيهية والمطل الجبلي والمطعم.وجهة سياحية متكاملةويعكس التكامل بين المشروعات التنموية والفعاليات السياحية رؤية محافظة الداخلية في ترسيخ مكانة الجبل الأخضر كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام، مستفيدة من طبيعتها الفريدة وأجوائها المعتدلة خلال فصل الصيف، التي جعلتها مقصدًا للزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.ومن المتوقع أن يستقطب المهرجان آلاف الزوار طوال فترة إقامته، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، ويؤكد نجاح محافظة الداخلية في توظيف الفعاليات النوعية كأحد محركات التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الجبل الأخضر على خارطة السياحة العُمانية.



