الاعلام والتنمية

عُمان واليابان: الحل السياسي بوابة الاستقرار وأمن الملاحة في المنطقة

في ظلّ التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، جدّدت سلطنة عُمان واليابان تأكيدهما أن الحوار والحلول السياسية يمثلان الطريق الأمثل لخفض التوترات، وحماية الأمن الإقليمي، وضمان استقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة.جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد اليوم في وزارة الخارجية بمسقط، وجمع معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، ومعالي توشيميتسو موتيجي، وزير الخارجية الياباني، حيث شدّد الجانبان على أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وحل سياسي يجنّب المنطقة المزيد من التصعيد والصراع.واحتلّ أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز مساحة بارزة من المباحثات، إذ أكّد الوزيران ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي، والحفاظ على انسيابية حركة السفن وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.وأوضح معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي أن الأمن المستدام في مضيق هرمز لا يمكن فصله عن تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة، مؤكدًا ثبات موقف سلطنة عُمان الداعم لضبط النفس والدبلوماسية ورفض المزيد من التصعيد أو الصراع. كما شدّد على أهمية معالجة الأسباب الحقيقية لعدم الاستقرار، وفي مقدمتها سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي.وتعكس هذه المواقف النهج الدبلوماسي العُماني القائم على الحوار والوساطة وبناء الثقة بين الأطراف، وهي مبادئ أسهمت في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان بوصفها شريكًا موثوقًا في دعم الأمن والسلام الإقليميين.وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكّد وزير الخارجية أن العلاقات العُمانية اليابانية تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن العام المقبل سيشهد الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يشكّل فرصة لوضع مسار أكثر طموحًا للشراكة المستقبلية.وتطرقت المباحثات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون والخدمات اللوجستية والبنية الأساسية، إضافة إلى قطاعات الفضاء والتصنيع الأخضر والتكنولوجيا المتقدمة.كما أعربت سلطنة عُمان عن تطلعها إلى تحقيق نتيجة إيجابية في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليابان، لما يمكن أن تحققه من نمو في التجارة الثنائية والاستثمارات وتعزيز أمن سلاسل التوريد.ويؤكد اللقاء أن العلاقات بين مسقط وطوكيو لم تعد محصورة في المصالح الاقتصادية والتجارية، بل تتجه نحو شراكة استراتيجية أوسع، تقوم على تنسيق المواقف السياسية، ودعم الحلول السلمية، وتعزيز الأمن البحري، وبناء تعاون مستدام يخدم مصالح البلدين ويسهم في استقرار المنطقة والعالم.

بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?