الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

بناء العقول في "يوم التعليم": الشباب العماني يقود قاطرة التغيير

اقرأ في هذا المقال
  • تشارك سلطنة عمان، ممثلة بوزارة التعليم، دول العالم اليوم الاحتفاء باليوم الدولي للتعليم، الذي يصادف الرابع والعشرين من يناير من كل عام. ويأتي احتفال هذا العام 2026 تحت شعار ملهم يعكس التوجهات المستقبلية للأمم المتحدة واليونسكو، وهو: "قدرة الشباب على المشاركة في صياغة التعليم". تؤمن سلطنة عمان بأن التعليم هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة، ومن هذا المنطلق، وضعت "رؤية عمان 2040" قطاع التعليم والبحث العلمي والقدرات الوطنية في مقدمة أولوياتها. إن الاحتفاء بهذا اليوم ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو وقفة سنوية لتقييم المنجزات التعليمية وتجديد الالتزام بتطوير المنظومة التعليمية لتكون أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات العصر، بما يضمن بناء جيل متسلح بالمعرفة والقيم. يأتي شعار هذا العام ليؤكد على تحول جذري في الفكر التربوي العالمي؛ حيث لم يعد الشاب مجرد "متلقٍ" للمعرفة، بل أصبح "شريكاً" أصيلاً في تصميم محتواها وأساليبها. وفي سلطنة عمان، تترجم وزارة لتعليم هذا التوجه من خلال إشراك الطلبة والشباب في المنتديات الحوارية، والمجالس الاستشارية، ومبادرات الابتكار، مؤمنة بأن صوت الشباب هو البوصلة الحقيقية لتطوير نظم تعليمية تواكب تسارع التقنية. لقد أثبت الشباب العماني قدرة فائقة على توظيف التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، لتقديم حلول تعليمية مبتكرة. وتعمل الوزارة على تعزيز هذه القدرات عبر عدة مسارات: تطوير المناهج التشاركية و التي تدمج مهارات القرن الحادي والعشرين وتستمع لصوت الطالب في تحديد احتياجاته المعرفية، ودعم الابتكار المدرسي من خلال المختبرات الروبوتية وحاضنات الابتكار التي تمنح الشباب فرصة لصياغة مستقبلهم المهني. والتحول الرقمي الشامل والذي يتيح للشباب منصات للتفاعل والمشاركة في العملية التعليمية بفاعلية أكبر وتجاوز الحدود التقليدية للتعلم. إن التعليم في الفكر العماني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقيم السلام والتسامح. فمن خلال التعليم، تُبنى العقول القادرة على الحوار والتعايش، وهي القيم التي يركز عليها اليوم الدولي للتعليم. فبتمكين الشباب من صياغة تعليمهم، نحن نضمن بناء جيل يؤمن بالمسؤولية المجتمعية والقدرة على مواجهة التحديات العالمية بوعي وحكمة، والمساهمة في بناء عالم يسوده الاستقرار والازدهار. ختاماً، يمثل 24 يناير دعوة متجددة لكل القائمين على العملية التربوية في السلطنة لمواصلة الجهود نحو تعليم شامل ومنصف وعالي الجودة. إن الاستثمار في "قدرة الشباب" هو الضمانة الأكيدة لتحقيق نهضة تعليمية متجددة، تضع عُمان في مصاف الدول المتقدمة تربوياً وتقنياً، وتجعل من عقول أبنائها الثروة الأغلى في مسيرة البناء.
بواسطة
حسين بن علي الدروشي
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?