- اختتمت المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، اليوم السبت، حملة تنظيف الشعاب المرجانية في ولاية سدح، والتي استمرت ثلاثة أيام متتالية من ٣٠ أبريل وحتى ٢ مايو، وذلك بالتنسيق مع مكتب والي سدح وبمشاركة فعالة من جهات حكومية وأهلية متعددة. وقد دشنت فعاليات اليوم الأول تحت رعاية سعادة الشيخ والي سدح. شهدت الحملة تضافر الجهود بمشاركة بلدية ظفار بسدح، ودائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ونادي شاطئ العرب للغوص، إلى جانب نخبة من غواصي الهيئة والغواصين المتطوعين وأفراد المجتمع المحلي. وأسفرت الجهود الميدانية عن إزالة كميات كبيرة من المخلفات البحرية تقدر بـ 2460 كيلوغراماً من الشباك العالقة والمخلفات البلاستيكية وأقفاص الصيد وبقايا الحبال، إضافة إلى مخلفات أخرى كانت تشكل عبئاً بيئياً على النظام الإيكولوجي البحري في المنطقة. أهمية استدامة النظم البيئية وفي تصريح له، أوضح أحمد بن سالم المعشني، المكلف بقسم إدارة الحياة الفطرية بالمديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، أن هذه الحملة تأتي ضمن خطة الهيئة الاستراتيجية لحماية وصون الأنظمة البيئية الحساسة. وقال: “إن الشعاب المرجانية ليست مجرد مناظر جمالية تحت الماء، بل هي ركيزة أساسية للتوازن البيئي وموئل حيوي لمختلف الكائنات البحرية، وصونها ينعكس بشكل مباشر على استدامة الثروة السمكية التي يعتمد عليها المجتمع المحلي.” وأضاف المعشني أن تركيز قسم إدارة الحياة الفطرية لا يقتصر على التنظيف الفوري فحسب، بل يمتد إلى رفع الوعي المجتمعي، مؤكداً أن مشاركة الغواصين والمتطوعين تعكس رسالة واضحة بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية. كما أشار إلى استمرار الهيئة في رصد هذه المواقع وضمان تعافيها وتأهيلها بما يضمن بقاء البيئات البحرية في محافظة ظفار نقية ومزدهرة. التزام بالاستدامة والشراكة المجتمعية الجدير بالذكر أن هذه الحملة تأتي تأكيداً على التزام هيئة البيئة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، في سبيل حماية الثروات الطبيعية لسلطنة عمان وصون مواردها البيئية للأجيال القادمة



