تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار
الشيخ الخليلي يصدح بالحق: لا عذر للمطبعين والاحتلال الإسرائيلي منظمة إرهابية

- في زمن تعالت فيه أصوات المصالح وطغت فيه لغة التطبيع على مبادئ الحق والعدل، يخرج سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مفتي سلطنة عُمان، ليصدح بكلمة الحق التي لا تخشى في الله لومة لائم، مستنكرًا العدوان الإسرائيلي الغاشم على أرض سوريا وشعبها، واصفًا الكيان الصهيوني بأنه "منظمة إرهابية اجتمع فيها شذاذ الآفاق". في بيان جريء ومباشر، عبّر سماحته عن بالغ أسفه إزاء ما تتعرض له سوريا من اعتداءات متكررة تستهدف وجودها وقواها الحية، مؤكدًا أن ما يحدث ليس سوى حلقة ضمن مسلسل طويل من الإرهاب الصهيوني الممنهج الذي يضرب بجذوره في كل شبر من أرض العرب. ووجّه مفتي عُمان تساؤلًا لاذعًا وموجعًا: "فما هو عذر من طبّع؟ وأي حكمة لدى من نوى؟"، في إشارة إلى الدول والأطراف التي اختارت مدّ يدها إلى هذا الكيان المغتصب، متناسية دماء الشهداء وخراب الأوطان. إن حديث الشيخ الخليلي لا يُعبّر فقط عن موقف ديني، بل هو في جوهره موقف وطني وأخلاقي وإنساني، ينبع من ضمير أمّة ما زالت تنبض بالكرامة وترفض الذل والانصياع. فحين تتحوّل بعض العواصم إلى منصات ترحيب بالصهاينة، وتُفتح الأبواب لعلاقات سياسية واقتصادية تحت ذريعة "السلام"، يبقى صوت العلماء والمخلصين منارات تنير الطريق وتعيد توجيه البوصلة نحو القدس والأقصى وسوريا وفلسطين وكل أرض اغتُصبت ظلماً وعدواناً. ولم يكتف سماحته بالإدانة، بل وجّه دعوة ملؤها الصدق والحرص إلى الشعب السوري، أن يجمع شتاته ويوحّد صفوفه، وأن يواجه العدو الإسرائيلي وأعوانه بعزم لا يلين، وإرادة لا تنكسر، مشددًا على أن التخاذل والتشتت هما الوقود الحقيقي لاستمرار الاحتلال وهيمنته، بينما الوحدة والتماسك هما مفتاح النصر والكرامة. هذا الموقف الشريف ليس بغريب على سلطنة عُمان، قيادة وشعبًا، فقد عُرفت بمواقفها الثابتة تجاه قضايا الأمة، ورفضها الواضح لكل أشكال الهيمنة والاحتلال والتطبيع المجاني، مؤمنة بأن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن الشعوب لا تموت ما دامت تتمسك بثوابتها وتاريخها وهويتها. لقد أعاد الشيخ الخليلي، بكلماته القوية والمباشرة، تشكيل الوعي وطرق أبواب القلوب والعقول في آن معًا. فليس الصمت حكمة، ولا الحياد شرفًا، حين تكون الأوطان تُغتصب والشعوب تُباد. وما أحوجنا اليوم إلى أصوات شجاعة ترفض التزييف، وتُسمي الأشياء بمسمياتها دون مواربة، وتعيد للأمة ثقتها بذاتها في خضم مرحلة مليئة بالتحديات والمراوغات السياسية. في الختام، تبقى كلمات المفتي صرخة ضمير في وجه الصمت، وموقفًا خالدًا في سجل العلماء العاملين، ودعوة لكل عربي ومسلم حر أن لا يساوم على الحق، وأن يقف بثبات أمام عدو لا يعرف إلا لغة القوة، ولا يرتدع إلا بوحدة الشعوب ونهضة إرادتها.



