رياضة
أخر الأخبار
عُمان تختتم النسخة الافتتاحية من بطولة العالم للإبحار الشراعي للأشخاص ذوي الإعاقة 2025 بتتويج المملكة المتحدة بطلة للحدث العالمي
- أسدلت سلطنة عُمان الستار على النسخة الأولى من بطولة العالم للإبحار الشراعي للأشخاص ذوي الإعاقة 2025، التي احتضنتها مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي بمنتجع بارسيلو المصنعة خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 8 ديسمبر، وسط مشاركة 127 بحّارًا من 28 دولة في أكبر تجمع بارالمبي لرياضة الإبحار الشراعي على مستوى العالم. وقد حققت البطولة نجاحاً استثنائياً من حيث التنظيم والمنافسة ومستوى الأداء، لتسجّل محطة جديدة في مسيرة الإبحار البارالمبي العالمي. وعلى مدى خمسة أيام من السباقات الحماسية، قدّم البحّارة المشاركون عروضاً مبهرة جسّدت روح الإصرار والتحدّي. ففي فئة الإعاقة الذهنية (إلكا 6)، انتزع البريطاني موري ماكدونالد الميدالية الذهبية بعد أداء ثابت، فيما حقق الإماراتي مروان سلوم الفضية، وحلّ تسز هين تشيونغ من هونغ كونغ ثالثاً. وفي فئة هانسا 303 فردي، واصل البريطاني روري ماكّينا هيمنته متصدراً الفئة ومتوجاً بالذهب، تلاه البرتغالي جواو بينتو ثم الياباني تاكومي نيوا. أما فئة آر.أس فنتشر للفرق، فقد خطف الفريق البولندي المكوّن من بيوتر سيوتشكي وأولغا غورناس غرودزين اللقب العالمي بعد أداء تكتيكي قوي، بينما حصد الفريق الإسباني الوصافة، وجاء الفريق اليوناني في المركز الثالث. وشهدت المشاركة العُمانية حضوراً مشرفاً تمثّل في فريقين قدّما مستويات حافلة بالإصرار، رغم المنافسة العالمية القوية. وفي فئة فار إيست للمكفوفين، واصلت بريطانيا تفوقها بفوز فريق لوسي هودجز بالذهب، بينما نال الفريق الإسباني الفضية، وتبعه فريق كارل هاينز البريطاني محققاً البرونزية. وتُوّج الفريق البولندي بطلاً للعالم في الإبحار البارالمبي بعد جمع أعلى النقاط في مختلف الفئات، فيما حققت المملكة المتحدة حضوراً تاريخياً في فئات المكفوفين، بحصول فرقها على ألقاب عمى تام وضعف بصر شديد ومتوسط، بقيادة كل من كارل هاينز ولوسي هودجز وفيكي شين، ليؤكدوا مكانة بلادهم كقوة عالمية في الإبحار البارالمبي. كما حصدت المملكة المتحدة جائزة "البطل العام للفرق" باعتبارها الفريق الأكثر تفوقاً ونتائجاً عبر الفئات الأربع في النسخة الافتتاحية. وشهد الحفل الختامي، الذي رعته معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار، وزيرة التنمية الاجتماعية، تكريم الأبطال والفِرق المشاركة وتقديم جوائز خاصة تعكس القيم الإنسانية للبطولة، مثل جائزة Rabbit Award للمتطوعة الفرنسية «كاميلا»، وجائزة Spirit of the Regatta لـ«توبي أوين»، وجائزة Most Improved Performance للإماراتي عمر الحمادي تقديراً لتطوره الملحوظ. وأكّدت معالي الدكتورة ليلى النجار في كلمتها أهمية البطولة ورسالتها الإنسانية، مشددة على أن الرياضة حق للجميع، وأن ما قدّمه الرياضيون من مستويات يُجسّد قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على المنافسة وتحقيق الإنجاز. كما نوّهت بالتزام السلطنة بمواصلة دعم وتمكين هذه الفئة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص. من جانبه، اعتبر الدكتور خميس بن سالم الجابري، الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار، أن استضافة السلطنة للنسخة الافتتاحية تمثل محطة تاريخية في مسيرة الإبحار البارالمبي عالمياً، مشيراً إلى أن الحدث عكس رؤية عُمان للإبحار في تعزيز الشمولية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب دوره في دعم طاقات الشباب وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040. وفي كلمة مؤثرة، أكدت هانا ستودل، مديرة الإبحار البارالمبي في الاتحاد الدولي، أن البطولة شكّلت تحولاً حقيقياً في مسيرة الرياضة البارالمبية، وأن ما قدّمه البحّارة يعكس قوة المجتمع الرياضي وقدرته على صنع مستقبل أكثر شمولاً. واختتم الحدث بمراسم تسليم علم البطولة إلى البرتغال، الدولة المستضيفة للنسخة القادمة، وسط أجواء احتفالية عكست نجاح السلطنة في تنظيم حدث عالمي ترك بصمة بارزة في تاريخ الإبحار البارالمبي. وبفضل تكامل الجهود الوطنية من المؤسسات الحكومية والخاصة، رسخت عُمان مكانتها كوجهة عالمية لبطولات الرياضات البحرية، مؤكدة جاهزيتها لاحتضان فعاليات أكبر في المستقبل.



