الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
جهود مكثفة ترصد حيوية تعشيش السلاحف البحرية في جزيرة مصيرة وتؤكد نجاح برامج الحماية
- في إطار الجهود الوطنية المستمرة لحفظ وصون التنوع الأحيائي، نفذت هيئة البيئة، ممثلة بفرق الرقابة البيئية بمركز البيئة بولاية مصيرة، برنامجًا مكثفًا من عمليات المسح الميداني المسائي والحصر الليلي خلال شهر مارس 2026، وذلك ضمن المرحلة الأولى من موسم تعشيش سلاحف الشرفاف والسلاحف الزيتونية (التقشار) في جزيرة مصيرة، التي تُعد من أهم مواقع التعشيش على مستوى المنطقة. وقد ركزت الفرق المختصة أعمالها على شواطئ القطاع الثالث من الجزيرة، من خلال تنفيذ جولات ميدانية منتظمة وفق منهجيات علمية دقيقة تهدف إلى رصد أعداد السلاحف، وتتبع سلوكها التعشيشي، وتوثيق البيانات المرتبطة بها، بما يسهم في دعم جهود الحماية وتعزيز الإدارة المستدامة للموائل الطبيعية. وأسفرت هذه الجهود عن تحقيق نتائج بيئية وعلمية لافتة، تعكس حيوية شواطئ التعشيش واستمرارها كمواقع جاذبة للسلاحف البحرية، حيث تمكنت الفرق من ترقيم 44 سلحفاة جديدة من نوعي السلاحف الزيتونية والشرفاف، في خطوة مهمة لتعزيز قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بتتبع السلاحف ودراسة أنماط هجرتها. كما تم رصد وتوثيق 7 سلاحف عائدة للتعشيش، يحمل بعضها أرقامًا تعود لسنوات سابقة، من بينها أعوام 2017 و2022، وهو مؤشر علمي مهم يؤكد نجاح برامج الحماية المتبعة، ويعكس ولاء هذه الكائنات لمواقع تعشيشها، واستمرارية البيئة المناسبة لها عبر السنوات. وفي جانب آخر، وثّقت الفرق الميدانية 124 حالة تعشيش ناجح (سلاحف بائضة) خلال الجولات المسائية، ما يعزز من المؤشرات الإيجابية لموسم التعشيش الحالي، ويؤكد الأهمية البيئية الكبيرة لجزيرة مصيرة كأحد أبرز المواطن الطبيعية لتكاثر السلاحف البحرية في المنطقة. وتواصل هيئة البيئة جهودها الحثيثة بالتعاون مع الجهات المعنية والمجتمع المحلي، لضمان حماية هذه الأنواع المهددة، والحفاظ على استدامة موائلها الطبيعية، من خلال تنفيذ برامج الرصد والمتابعة، ورفع الوعي البيئي، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المواقع البيئية الحساسة



