الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

مسقط ترسّخ مكانتها العالمية في الفروسية بختام استثنائي لجولة الجياد العربية 2026

اقرأ في هذا المقال
  • في مشهد يعكس الحضور المتصاعد لسلطنة عُمان على خارطة الفروسية العالمية، اختتمت العاصمة مسقط فعاليات المحطة الثالثة من سلسلة “جولة الجياد العربية” (GCAT) لعام 2026، وسط نجاح تنظيمي لافت وأصداء دولية واسعة، أكدت مجددًا قدرة السلطنة على استضافة كبرى الأحداث الرياضية بمعايير عالمية. واحتضنت شواطئ مسقط، على مدى ثلاثة أيام، منافسات حماسية ضمن أجواء احتفالية مميزة، حيث اجتمع نخبة من ملاك الخيل العربية الأصيلة من مختلف دول العالم، في حدث جمع بين المنافسة الرياضية الرفيعة والهوية الثقافية العُمانية العريقة. وجاءت هذه النسخة لتؤكد استمرارية الحضور العُماني للعام الثالث على التوالي، بما يعزز مكانة السلطنة كوجهة رئيسية للفروسية العالمية. ولم تقتصر الفعالية على المنافسات فحسب، بل تحولت إلى منصة ثقافية وسياحية متكاملة، استقطبت آلاف الزوار من المواطنين والمقيمين والسياح، الذين توافدوا للاستمتاع بعروض الخيل والقرية التراثية المصاحبة، التي عكست عمق الموروث العُماني من خلال الحرف التقليدية والمأكولات المحلية، في تجربة متكاملة جمعت بين الأصالة والتنظيم الحديث. وعلى صعيد التنظيم، برزت الكفاءات العُمانية في إدارة الحدث بكفاءة عالية، حيث لعبت الشخصيات القيادية دورًا محوريًا في تنسيق الجهود بين مختلف فرق العمل، ما أسهم في إخراج البطولة بصورة احترافية نالت إشادة المشاركين والمتابعين. وشهدت المنافسات مستويات عالية من الأداء، حيث تألقت المهرة “شلوى العدوان” من قطر وتوجت بالميدالية الذهبية في فئة المهرات، بينما نالت “ملكة العرب” الفضية، وذهبت البرونزية إلى “حليان”. وفي فئة الأمهار، حقق المهر “أي جاي فايز” من الإمارات المركز الأول، فيما جاء “دينار الشقب” ثانيًا، و”إي إس غانم” ثالثًا. أما في فئة الجونيور، فقد تألق المهر “سيناترا” محققًا الذهبية، تلاه “إعصار الوجه” بالمركز الثاني، فيما حل “إي سي ليمار” ثالثًا. وفي بطولة الأفراس، خطفت “دي نجلا” الأضواء بحصولها على الذهب، بينما جاءت “الأيام عتاب” في المركز الثاني، و”ترنا الهواجر” ثالثة. واختُتمت البطولة بمنافسات الفحول التي شهدت حضورًا قويًا، حيث توّج الفحل “دي شهار” من مربط دبي بالمركز الأول، وجاء “دي صامد” ثانيًا، فيما حل “الأيام شكلان” ثالثًا، في منافسة أكدت المستوى العالي للخيول المشاركة. ويؤكد هذا النجاح المتواصل قدرة سلطنة عُمان على تقديم بنية تنظيمية متكاملة تضاهي كبرى العواصم العالمية، إلى جانب دور هذه الفعاليات في تعزيز السياحة الرياضية وفتح آفاق جديدة أمام الملاك العُمانيين للاحتكاك بالخبرات الدولية، فضلًا عن إحياء الشغف بالخيل العربية الأصيلة كجزء أصيل من التاريخ العُماني. وبهذا الختام المميز، تودّع مسقط هذه المحطة بصورة تعكس مكانتها المتقدمة، قبل انتقال الجولة إلى محطتها القادمة، حاملةً معها صدى النجاح العُماني الذي يجمع بين أصالة التراث وحداثة التنظيم، ويؤكد أن السلطنة باتت لاعبًا رئيسيًا في صناعة مستقبل الفروسية العالمية.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?