الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

بلدية شمال الشرقية تكثّف جهودها لمعالجة آثار منخفض المسرات وتعيد تأهيل البنية الأساسية بالولايات

اقرأ في هذا المقال
  • في مشهد يعكس جاهزية مؤسسية عالية واستجابة ميدانية سريعة، كثّفت بلديات محافظة شمال الشرقية جهودها للتعامل مع آثار منخفض “المسرات”، الذي شهدته سلطنة عُمان مؤخرًا، عبر تنفيذ سلسلة من الأعمال الخدمية المتكاملة الهادفة إلى إعادة تأهيل البنية الأساسية وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف ولايات المحافظة. وجاءت هذه الجهود في إطار خطة طوارئ مدروسة اعتمدت على التنسيق الفعّال بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة، حيث عملت دوائر البلدية في ولايات المحافظة على مدار الساعة، مستندة إلى فرق ميدانية مدربة وآليات متخصصة، للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وما خلفته من أضرار في الطرق والمرافق العامة. وأظهرت البيانات الإحصائية حجم العمل الكبير الذي تم إنجازه خلال الفترة من 22 إلى 30 مارس 2026م، إذ تم تصريف تجمعات المياه من 376 موقعًا، وفتح 529 طريقًا متضررًا، إلى جانب تنفيذ أعمال تنظيف وصيانة لطرق بلغ طولها 1231 كيلومترًا، في مؤشر واضح على اتساع نطاق العمليات الميدانية وشموليتها. كما شملت الأعمال نقل 686 شحنة من الرمال التي جرفتها السيول، ومعالجة 527 موقعًا باستخدام شاحنات الكبس لتثبيت التربة وضمان سلامة الطرق، إضافة إلى رفع أكثر من 3237 طنًا من المخلفات الناتجة عن الحالة الجوية، وتنظيف 85 معبرًا مائيًا لضمان انسيابية تصريف المياه ومنع تجمعها في المواقع الحيوية. وقد شاركت في هذه الجهود 33 شركة من القطاع الخاص، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات الطارئة. وفي ولاية إبراء، التي تعد من أكثر الولايات تأثرًا بالحالة الجوية، نفذت الفرق الميدانية عمليات مكثفة أسفرت عن فتح 110 طرق، وتنظيف مسارات بطول 220 كيلومترًا، إلى جانب إزالة نحو 3000 طن من المخلفات، وتصريف المياه من 120 موقعًا، بمشاركة 7 شركات من القطاع الخاص. وأسهمت هذه الجهود في تسريع وتيرة التعافي وإعادة الحركة الطبيعية إلى الطرق والمرافق خلال فترة زمنية قياسية. أما في ولاية القابل، فقد شهدت الفترة من 22 إلى 25 مارس تنفيذ أعمال نوعية شملت فتح 75 طريقًا متضررًا، وتنظيف وصيانة 85 كيلومترًا من الطرق، منها 48 كيلومترًا من الطرق الأسفلتية و37 كيلومترًا من الطرق الترابية، بالإضافة إلى نقل 35 شحنة من الرمال واستخدام 87 شحنة كبس لتعزيز استقرار التربة. كما تم تصريف 54 موقعًا لتجمعات المياه وتنظيف 7 معابر، إلى جانب رفع 12 طنًا من المخلفات، بمشاركة شركتين من القطاع الخاص، ما ساهم في الحد من تأثيرات المنخفض على البنية التحتية. وامتدت الجهود إلى ولايات المضيبي وسناو ووادي بني خالد، حيث تم في المضيبي فتح أكثر من 57 طريقًا، وصيانة ما يزيد على 200 كيلومتر من شبكة الطرق، بينما شهدت ولاية وادي بني خالد فتح 37 طريقًا وتنظيف 92 كيلومترًا من الطرق، مع نقل 24 طنًا من مخلفات السيول. وفي ولاية سناو، تركزت الجهود على تصريف تجمعات المياه وإزالة المشوهات البصرية، مع نقل 25 طنًا من المخلفات، بما يعزز السلامة العامة ويحافظ على البيئة العمرانية. ولم تقتصر الأعمال على الجوانب الميدانية فحسب، بل شملت أيضًا حملات منظمة لإزالة مخلفات الأودية والمشوهات البصرية الناتجة عن جريان الشعاب، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة لإعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك التيار الكهربائي وإنارة الطرق الحيوية، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم تأثرها لفترات طويلة. وفي هذا السياق، أكدت زبيدة الشيذانية، المتحدث الرسمي لمحافظة شمال الشرقية، أن بلدية المحافظة تواصل تعزيز جاهزيتها للتعامل مع الحالات الطارئة، مشيدة بالدور الفاعل الذي قامت به الشركات المساهمة في دعم الأعمال الميدانية، ومؤكدة في الوقت ذاته على أهمية وعي المجتمع وتعاونه في الحفاظ على المرافق العامة، والالتزام بالإرشادات الصادرة خلال الحالات الجوية. وتعكس هذه الجهود المتكاملة حرص الجهات المعنية في محافظة شمال الشرقية على حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استدامة البنية الأساسية، بما يتماشى مع توجهات سلطنة عُمان في تعزيز كفاءة الاستجابة للأزمات، وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية عُمان 2040، التي تضع سلامة الإنسان وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?