تدشين مشروع «الريم 2» لإعادة توطين الغزال الرملي في ولاية المضيبي
دشنت هيئة البيئة بمحافظة شمال الشرقية مشروع «الريم 2» لإعادة توطين الغزال الرملي (الريم) في موائله الطبيعية بولاية المضيبي، تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية، وحضور سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة و عدد من المسؤولين والمختصين والمهتمين بالشأن البيئي وأبناء المجتمع المحلي.
ويستهدف المشروع إطلاق ٦١ غزالًا رمليًا في بيئة مفتوحة بمنطقة وادي مرير، بهدف إعادة النوع إلى أحد نطاقات انتشاره التاريخية، وتهيئة الظروف المناسبة لاستقراره وتكاثره وانتشاره بصورة طبيعية.
ويأتي المشروع امتدادًا للمرحلة الأولى «الريم 1» التي نُفذت في مقشن بمحافظة ظفار، وشهدت إطلاق 62 غزالًا وتسجيل سبع ولادات برية، ما وفر خبرات ميدانية وعلمية أسهمت في تطوير المرحلة الثانية وتوسيع نطاق برامج إعادة التوطين.
تم اختيار موقع المشروع في ولاية المضيبي بعد تنفيذ عدد من الدراسات والمسوحات الميدانية، التي أظهرت ملاءمة الموقع من حيث الغطاء النباتي وتوفر مصادر المياه وكونه من النطاقات التاريخية لانتشار الغزال الرملي، إلى جانب تعاون المجتمع المحلي والجهات المختصة.
وتتبع الهيئة منهجية علمية تبدأ بعزل الحيوانات وإجراء الفحوصات والتحصينات اللازمة، ثم نقلها إلى حظائر مخصصة للتأقلم قبل إطلاقها في البيئة الطبيعية. كما تشمل المتابعة استخدام أجهزة التتبع والرصد، ودوريات المراقبين البيئيين، إلى جانب الاستعانة بمتعاونين بيئيين وبلاغات المواطنين.
وأكدت هيئة البيئة أن نجاح المشروع لا يقاس بعدد الغزلان المطلقة فقط، وإنما بقدرتها على البقاء والتأقلم والاستقرار والتكاثر والانتشار طبيعيًا خلال السنوات المقبلة، مع استمرار الرصد والتقييم العلمي.
ويعزز مشروع «الريم 2» جهود سلطنة عُمان في صون التنوع الأحيائي وإعادة الأنواع الفطرية إلى موائلها الطبيعية، كما يدعم المشاركة المجتمعية في حماية الحياة البرية وتطوير برامج إدارة الأنواع خارج نطاق المحميات الطبيعية.



