السياحة والتراث
أخر الأخبار

طيبة.. خمسة عقود من صناعة الضيافة السعودية

اقرأ في هذا المقال
  • أكد عبدالعزيز القاضي أن الضيافة السعودية أصبحت اليوم لغة عالمية تنطلق من الإنسان أولاً، مشيراً إلى أن موظفي الاستقبال يمثلون الواجهة الحقيقية لأي منشأة ناجحة، وصنّاع الانطباع الأول الذي يبقى في ذاكرة الضيوف والزوار، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للاستقبال. وأوضح القاضي أن taiba.com.sa⁠ لا تنظر إلى موظفي الاستقبال باعتبارهم مجرد كوادر تنفيذية تؤدي مهام يومية، بل تعتبرهم سفراء للهوية السعودية الحديثة، وحلقة الوصل الأولى التي تنقل قيم الترحيب والكرم والثقافة المحلية إلى ملايين الزوار القادمين من مختلف دول العالم. وقال إن “الوجوه التي تقف خلف منصات الاستقبال هي التي ترسم الابتسامة الأولى للضيف”، مؤكداً أن نجاح أي تجربة ضيافة يبدأ من اللحظة الأولى التي يلتقي فيها الزائر بموظف الاستقبال، حيث تتجسد القيم الإنسانية والاحترافية والاهتمام بالتفاصيل في مشهد يعكس صورة المملكة الحديثة والمنفتحة على العالم. وأشار القاضي إلى أن “طيبة” استطاعت على مدى خمسة عقود أن ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز الشركات الرائدة في قطاع الضيافة والاستثمار العقاري والفندقي في المملكة العربية السعودية، من خلال بناء منظومة متكاملة تجمع بين الأصالة السعودية والمعايير العالمية في التشغيل والإدارة والخدمات. وأضاف أن الشركة نجحت في تطوير مفهوم الضيافة السعودية بأسلوب عصري، مستلهمة روحها من التراث المحلي الأصيل، لتقدم تجربة متكاملة تلامس احتياجات الضيوف وتمنحهم إحساساً بالترحاب والراحة والانتماء، وهو ما جعل منشآت “طيبة” تحظى بثقة واسعة محلياً ودولياً. وتضم المحفظة الاستثمارية والتشغيلية للشركة أكثر من 40 منشأة متنوعة، إلى جانب ما يزيد على 8 آلاف مفتاح فندقي وسكني موزعة على عدد من المدن السعودية الرئيسية، ما يعكس حجم التوسع والنمو الذي حققته الشركة خلال السنوات الماضية، ودورها المحوري في دعم قطاع السياحة والضيافة بالمملكة. وأكد القاضي أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الشركة، مشدداً على أن تمكين الشباب السعودي لم يعد خياراً، بل أصبح جزءاً رئيسياً من تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الكفاءات الوطنية والقطاعات الواعدة. وأوضح أن فريق العمل في “طيبة” يضم أكثر من ألفي موظف، يشكل السعوديون النسبة الأكبر منهم، حيث يعملون في مختلف المدن الرئيسية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والخبر والجبيل وتبوك، مؤكدًا أن هذه الكوادر الوطنية أصبحت قادرة على تقديم تجربة ضيافة تضاهي أكبر العلامات العالمية. وأضاف أن موظفي الاستقبال في منشآت “طيبة” نجحوا في نقل مفهوم “المجلس السعودي” التقليدي إلى بيئة الضيافة الحديثة، بحيث يشعر الزائر بأنه يعيش تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة، وليس مجرد إقامة فندقية اعتيادية، وهو ما يعزز من تميز الهوية السعودية في قطاع الضيافة العالمي. وأشار إلى أن هذا التميز يظهر بوضوح في عدد من المشاريع الفندقية البارزة التابعة للشركة، مثل مكارم برج المدينة الذي يجمع بين الأجواء الروحانية والتقنيات الرقمية الحديثة، إضافة إلى فندق ومنتجع ريكسوس أبحر جدة الذي يقدم نموذجاً عالمياً متطوراً للضيافة الترفيهية الفاخرة. كما أكد القاضي أن قدرة الكفاءات السعودية على العمل جنباً إلى جنب مع كبرى المجموعات الفندقية العالمية مثل hilton.com⁠ وmarriott.com⁠ وihg.com⁠ وgroup.accor.com⁠، تعكس مستوى الاحترافية والخبرة التي وصلت إليها الكوادر الوطنية في قطاع الضيافة. وأوضح أن الضيف، سواء كان يقيم في شيراتون المدينة أو ينتظر افتتاح والدورف أستوريا المدينة، فإنه يجد في موظف الاستقبال السعودي صورة مشرقة للثقافة المحلية والاحترافية العالية، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية واستثمارية عالمية. وبيّن أن “فن الاستقبال” لم يعد مجرد إجراءات تنظيمية أو إدارية، بل أصبح علماً قائماً على إدارة الانطباع الأول وصناعة تجربة إنسانية متكاملة، مؤكداً أن هذا المستوى من التميز ينعكس بصورة مباشرة على الأداء التشغيلي والمالي للشركات الفندقية، كما يعزز من ثقة المستثمرين والشركاء في القطاع السياحي السعودي. وفي ختام تصريحاته، شدد عبدالعزيز القاضي على أن “طيبة” ستواصل الاستثمار في تطوير المواهب الوطنية وتمكينها، مؤكداً أن المملكة تمتلك اليوم جيلاً قادراً على قيادة مستقبل الضيافة والسياحة بثقة وكفاءة عالية، وأن منصات الاستقبال في الفنادق والمنشآت السياحية أصبحت واجهة حضارية تعكس روح السعودية الحديثة، التي تفتح قلبها للعالم قبل أبوابها.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?