الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
وفدٌ إعلامي من جمعية الصحفيين العُمانية في رحاب ولاية سناو: لقاءُ الأصالة بروح التنمية
- في لوحةٍ تجمع عبق التاريخ بروح الحاضر، استقبلت ولاية سناو وفدًا إعلاميًا من جمعية الصحفيين العُمانية في زيارةٍ ميدانيةٍ حافلةٍ بالمعاني، حملت بين طياتها رسالةَ وفاءٍ للموروث العُماني الأصيل، ونظرةَ تقديرٍ للحراك الثقافي والتنموي الذي تشهده الولاية ضمن مسار رؤية عُمان 2040. وجاءت هذه الزيارة لتؤكد أن الإعلام العُماني ليس مجرد ناقلٍ للحدث، بل شريكٌ في توثيقه وصناعة وعيٍ وطنيٍّ يُجسّد الاعتزاز بالهوية ويواكب خطى التنمية المتجددة في مختلف ربوع السلطنة. بدأ الوفد، برئاسة الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس الجمعية، زيارته بلقاءٍ ودي جمعه بالشيخ حمود بن حميد الصوافي، أحد الشخصيات الاجتماعية البارزة في سناو، حيث دار حوارٌ ثريٌّ تناول صفحاتٍ من تاريخ الولاية ومكانتها في الذاكرة العُمانية، وما تختزنه من قصص الأجداد الذين صنعوا من سناو نموذجًا في العطاء والارتباط بالأرض والهوية. وخلال الجولة الميدانية، تنقّل الوفد بين عددٍ من المعالم والحارات القديمة، من بينها حارة الصوافة وحارة البراشدة، اللتان ما زالتا تحتفظان بملامح العمارة العُمانية التقليدية، بأبوابها الخشبية المزخرفة وأزقتها الضيقة التي تنبض برائحة التاريخ. وقد عبّر أعضاء الوفد عن إعجابهم بما لمسوه من جهودٍ تبذلها الجهات المعنية وأهالي الولاية في الحفاظ على هذه الكنوز التراثية وصونها للأجيال القادمة. كما اطلع الوفد على جوانب من النشاط التجاري والحراك الثقافي الذي تشهده سناو، حيث تُعد من الولايات التي تجمع بين الحيوية الاقتصادية والثراء التاريخي، إذ تشكّل أسواقها الشعبية ومراكزها الحديثة مساحةً للتفاعل المجتمعي، وتجسّد صورةً واقعيةً للتنمية التي تمس حياة المواطن في تفاصيلها اليومية. وفي الفترة المسائية، واصلت مجلة المشرق العربي ووفد جمعية الصحفيين العُمانية حضورهم الفاعل في الفعالية الاحتفالية التي احتضنها مركز سناو الثقافي تحت رعاية سعادة الشيخ خالد بن السيد زعبنوت، والي سناو، وبمشاركة نخبةٍ من الإعلاميين والمثقفين وعددٍ من المسؤولين المحليين. وشهدت الأمسية كلماتٍ وفقراتٍ عبّرت عن روح التعاون بين الجمعية والمجتمع المحلي، وأبرزت دور الإعلام في نقل الصورة الحقيقية لمسيرة التنمية التي تشهدها الولاية. وقد تخللت الفعالية أجواءٌ من كرم الضيافة العُماني الأصيل، حيث استقبل أهالي سناو الوفد بالحفاوة والترحيب، مقدمين نماذج من الكرم والودّ الذي يعبّر عن طيبة الإنسان العُماني وتلاحم المجتمع مع ضيوفه. كما شكّل اللقاء فرصةً للتعارف وتبادل الخبرات، ما أضفى على الأمسية طابعًا إنسانيًا مميزًا جمع بين الأصالة والعطاء. وأكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي في كلمته أن هذه الزيارة تأتي ضمن توجهات الجمعية لتعزيز التواصل الميداني، وتوثيق الجهود الوطنية في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن العمل الإعلامي الحقيقي يبدأ من الميدان، حيث تتجلّى قصص التنمية والإنجاز أمام عدسات الصحفيين وأقلامهم. وفي ختام الزيارة، عبّر الوفد عن شكره وتقديره لما لقيه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من أهالي سناو، مؤكدين أن هذه التجربة ستبقى علامةً مضيئة في مسيرة العمل الصحفي العُماني، لما تحمله من معانٍ وطنية وثقافية وإنسانية راسخة. وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة المبادرات الإعلامية التي تنفذها جمعية الصحفيين العُمانية بمشاركة وسائل الإعلام الوطنية، وفي مقدمتها مجلة المشرق العربي، لتسليط الضوء على مظاهر النهضة المتجددة وتعزيز الحضور الإعلامي في المشهد الوطني، تجسيدًا لرؤية حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – نحو بناء وطنٍ يعتز بماضيه، ويمضي بثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.



