فعاليات متنوعة بالمجمع الرياضي بالرستاق تجمع الرياضة بالترفيه وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرصالمهرجان الرياضي المدرسي لطلبة ذوي الإعاقة بتعليمية جنوب الباطنة يُعزز الدمج ويكشف المواهبالرستاق
تصوير : سلطان بن سعيد الجديدي
/
نظّم الاتحاد العماني للرياضة المدرسية بالتعاون مع لجنة الرياضة المدرسية بالمديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة “المهرجان الرياضي المدرسي لطلبة ذوي الإعاقة” بمشاركة طلبة صفوف الدمج الفكري والسمعي، وطلبة مركز الوفاء الاجتماعي، وذلك تحت رعاية ميمونة بنت سالم المنذرية المديرة العامة للمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بجنوب الباطنة، وحضور طلال بن ناصر بن علي العدوي مدير عام تعليمية جنوب الباطنة وعدد من مديري العموم بوزارة التعليم وجمع من المسؤولين والمشرفين والتربويين. وأقيم بالمجمع الرياضي بالرستاق.
وأكد طلال بن ناصر بن علي العدوي مدير عام تعليمية جنوب الباطنة: يأتي المهرجان ضمن برامج الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة في الأنشطة الرياضية، وترسيخ مفاهيم الدمج وتكافؤ الفرص، وإيجاد بيئة رياضية آمنة ومحفزة تتيح للطلبة إبراز قدراتهم ومواهبهم. وتُعد أهمية المهرجان بتعليمية المحافظة انطلاقًا من أهمية الرياضة المدرسية بوصفها مساحة تربوية تعليمية وإنسانية تسهم في تنمية شخصية الطالب بصورة متكاملة لا سيما طلبة ذوي الإعاقة، ولا تقتصر آثارها على الجوانب البدنية والحركية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية، وتنمية المهارات الاجتماعية، وترسيخ قيم التعاون والانضباط والاحترام والتنافس الإيجابي. كما بيّن العدوي أهمية الشراكة والتكامل بين الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية ولجان الرياضة المدرسية بالمحافظات التعليمية والمدارس والجهات ذات العلاقة، بما يدعم المبادرات التي تسهم في تنمية قدرات الطلبة وتوسيع مشاركتهم الرياضية والاجتماعية.
وأضاف طلال العدوي: لقد أتاح المهرجان للطلبة فرصة خوض تجارب رياضية متنوعة منها الجماعية والفردية تتناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم، وتشجعهم على جعل النشاط البدني ممارسة منتظمة في حياتهم اليومية؛ حيث تضمن البرنامج مجموعة من الألعاب والأنشطة الرياضية شملت ألعاب القوى وكرة الطاولة والألعاب الصغيرة وغيرها من الأنشطة الترفيهية مثّلت تنوعًا في فرص المشاركة واختبار المهارات الحركية والقدرات الفردية والجماعية لدى الطلبة. كذلك راعت الأنشطة طبيعة المشاركين واختلاف مستوياتهم واحتياجاتهم، مع توفير أجواء تنظيمية تشجع الجميع على المشاركة والتفاعل، وتمنح كل طالب فرصة لإظهار ما يمتلكه من مهارات وإمكانات.
هذا وقد شهدت الفعاليات توزيع الطلبة على ست مجموعات وفق الفئات العمرية ونوع الإعاقة والجنس، وشملت طلبة دون سن العاشرة وآخرين فوقها من ذوي الإعاقة السمعية والفكرية. ونُفذت الأنشطة وفق نظام التناوب عبر أربع محطات متتابعة، تنقل خلالها المشاركون بين الألعاب والأركان المختلفة، الأمر الذي أسهم في تنظيم المشاركة وإتاحة الفرصة أمام المجموعات للاستفادة من مختلف الفعاليات، في إطار يراعي السلامة وسهولة الحركة وتنوع الأنشطة.
ولم تقتصر أجواء المهرجان على المنافسات الرياضية، بل امتدت إلى جوانب ترفيهية وفنية أضفت على الفعالية طابعًا اجتماعيًا وتفاعليًا، من خلال أركان تلوين الجبس والرسم على الوجه والنقش بالحناء وركن الفوشار. وأسهمت هذه الأركان في إثراء تجربة الطلبة ومرافقيهم، وإيجاد مساحات للتعبير والإبداع والتواصل، بما يعزز ارتباط المشاركين بالفعالية ويجعلها تجربة متكاملة تجمع بين النشاط البدني والترفيه.
من جهته قال الدكتور عصام بن ناصر بن خلفان السيابي مشرف أنشطة مدرسية بتعليمية المحافظة: لقد عكس المهرجان اهتمام المديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الباطنة والاتحاد العُماني للرياضة المدرسية بتعزيز حضور الطلبة ذوي الإعاقة في منظومة الرياضة المدرسية، وتوفير فرص مشاركة تراعي الفروق الفردية وتستند إلى مبدأ العدالة في إتاحة الأنشطة. وأضاف السيابي: وتسهم مثل هذه الفعاليات في اكتشاف الميول والمواهب الرياضية لدى الطلبة، وتحفيز المدارس على مواصلة تفعيل الأنشطة البدنية الدامجة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الرياضة في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، ودورها في دعم الصحة وجودة الحياة وتعزيز الثقة والمشاركة الفاعلة؛ حيث تمثل هذه المبادرات فرصة لترجمة مفاهيم الدمج إلى ممارسات عملية داخل البيئة المدرسية، تقوم على إتاحة الفرصة للجميع وإبراز الطاقات والقدرات.



