الاعلام والتنمية

هيئة البيئة بمحافظة ظفار تنفذ حملة لتنظيف محمية خور عوقد وتعزيز الوعي البيئي

ظفار – المشرق العربي

نفذت المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار حملة للتنظيف والإصحاح البيئي في محمية خور عوقد الطبيعية، بالتعاون مع بلدية ظفار ومجلس أولياء الأمور، وبمشاركة عدد من طلاب مدرسة صلالة الثانوية، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وصون التنوع الأحيائي وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة.

وتأتي الحملة ضمن البرامج والأهداف التشغيلية الدورية التي تنفذها المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، بهدف المحافظة على نظافة المحميات الطبيعية والبيئات الساحلية، والحد من الممارسات السلبية التي تؤثر في سلامة النظم البيئية، إلى جانب ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية في حماية المواقع الطبيعية ذات الأهمية البيئية.

وتركزت أعمال الحملة على تنظيف أرجاء محمية خور عوقد وجمع المخلفات، ولا سيما المواد البلاستيكية التي تشكل تهديداً للأحياء الفطرية والبيئة الساحلية، بما يسهم في الحد من مصادر التلوث والمحافظة على جودة المياه والتوازن البيئي داخل المحمية.

وتكتسب محمية خور عوقد أهمية بيئية خاصة باعتبارها إحدى البيئات الطبيعية التي تحتضن تنوعاً أحيائياً غنياً، إذ توفر محميات الأخوار موائل طبيعية للعديد من الكائنات الحية، من بينها الطيور المائية والشاطئية والأسماك والقشريات والرخويات والكائنات القاعية، فضلاً عن النباتات المتحملة للملوحة، الأمر الذي يجعل المحافظة على سلامتها البيئية ضرورة لاستدامة هذه النظم الطبيعية وحماية مكوناتها الفطرية.

وشهدت الحملة تنفيذ برنامج توعوي للطلاب المشاركين، تضمن التعريف بالأضرار الناجمة عن المخلفات البلاستيكية وانعكاساتها على البيئة وصحة الإنسان، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الحد من استخدام المواد الملوثة، وتشجيع السلوكيات البيئية الإيجابية التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية.

وأظهر طلاب مدرسة صلالة الثانوية تفاعلاً ملحوظاً خلال مشاركتهم في أعمال التنظيف وجمع المخلفات، في تجربة ميدانية جمعت بين التوعية النظرية والممارسة العملية، وأسهمت في تعزيز روح العمل التطوعي وتنمية الشعور بالمسؤولية المجتمعية تجاه البيئة لدى الأجيال الناشئة.

وتعكس هذه المبادرة أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات التعليمية والمجتمع المحلي في تنفيذ البرامج البيئية المستدامة، كما تؤكد الدور الحيوي للمشاركة الطلابية في نشر الوعي البيئي وتحويل المفاهيم المرتبطة بحماية الطبيعة إلى ممارسات يومية تسهم في المحافظة على المكتسبات البيئية.

وتندرج هذه الجهود ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وحماية التنوع الأحيائي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تولي البيئة والموارد الطبيعية اهتماماً خاصاً باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان حق الأجيال القادمة في بيئة نظيفة وآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?