المشرق العربي
أخر الأخبار

وزارة الإعلام العُمانية توثق سيرة “الدختر طومس”.. فيلم إنساني يحفظ ذاكرة العطاء الطبي في السلطنة

اقرأ في هذا المقال
  • في خطوة جديدة تعكس اهتمام سلطنة عُمان بتوثيق تاريخها الإنساني والحضاري، احتفت وزارة الإعلام بإطلاق الفيلم الوثائقي “الدختر طومس”، الذي يروي سيرة الدكتور الأمريكي ويلز تومز، أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بتاريخ الخدمات الصحية والعمل الإنساني في السلطنة، ممن تركوا أثرًا عميقًا في ذاكرة المجتمع العُماني عبر سنوات طويلة من العطاء الطبي والإنساني. ويأخذ الفيلم المشاهد في رحلة إنسانية مؤثرة تبدأ من طفولة الدكتور ويلز تومز، مرورًا بتأثره المبكر بمعاناة مرضى الجذام والأمراض المعدية، وصولًا إلى قراره تكريس حياته لخدمة المرضى والعمل الطبي الإنساني في سلطنة عُمان، حيث أصبح اسمه حاضرًا في ذاكرة الكثير من العائلات العُمانية التي عايشت جهوده ومساهماته الصحية النبيلة. وأكد معالي الدكتور وزير الإعلام، في تصريح صحفي، أن الفيلم الوثائقي “الدختر طومس” يأتي ضمن برنامج وزارة الإعلام الهادف إلى توثيق التاريخ العُماني وإبراز الجوانب الإنسانية والحضارية في المجتمع العُماني، عبر إنتاج أعمال إعلامية ووثائقية تُقدَّم برؤية معاصرة ومعايير إنتاجية حديثة تواكب التطور الكبير الذي يشهده قطاع الإعلام في السلطنة. وأوضح معاليه أن الوزارة عملت خلال السنوات الماضية على إنتاج عدد من الأفلام والبرامج الوثائقية البارزة، من أهمها سلسلة “بيت العجائب” بأجزائها الثلاثة، وبرنامج “ولنا أثر”، إلى جانب أعمال أخرى تُعنى بحفظ التراث الثقافي والذاكرة الوطنية، وتقديمها للأجيال الجديدة وللجمهور العربي والدولي بأسلوب بصري حديث يجمع بين الجودة الفنية والرسالة المعرفية. ويعكس الفيلم اهتمام سلطنة عُمان بتوثيق القصص الإنسانية الملهمة التي شكّلت جزءًا من مسيرة النهضة والتنمية، ليس فقط من خلال الشخصيات العُمانية، بل أيضًا عبر استحضار أدوار الشخصيات الدولية التي ساهمت في خدمة الإنسان العُماني وتركت بصمات لا تُنسى في تاريخ البلاد. ويرى متابعون أن هذه النوعية من الأعمال الوثائقية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي بالتاريخ الاجتماعي والإنساني للسلطنة، خاصة في ظل التطور الكبير الذي يشهده الإعلام الوثائقي العُماني من حيث جودة الإنتاج والسرد البصري والقدرة على الوصول إلى الجمهور المحلي والدولي. كما يحمل “الدختر طومس” بعدًا إنسانيًا عميقًا يتجاوز الجانب التوثيقي، إذ يسلّط الضوء على قيم الرحمة والتطوع والتفاني في خدمة الإنسان، وهي القيم التي عُرفت بها سلطنة عُمان عبر تاريخها الطويل، وشكّلت جزءًا أصيلًا من علاقتها مع الشعوب والثقافات المختلفة. ويُتوقع أن يحظى الفيلم باهتمام واسع من الجمهور والمهتمين بالتاريخ الطبي والإنساني في المنطقة، خاصة أنه يقدم قصة واقعية ملهمة تحمل رسائل إنسانية عالمية، وتعيد إحياء مرحلة مهمة من تاريخ الخدمات الصحية في سلطنة عُمان بأسلوب سينمائي معاصر يجمع بين التوثيق والإبداع البصري.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?