- تزكية قائمة “التعاون” لقيادة مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية للدورة 2026–2027 برئاسة الدكتور محمد بن مبارك العريمي، تمثل محطة مهمة في مسار العمل الإعلامي المهني في سلطنة عُمان، وتعكس حالة من التوافق والثقة التي منحتها الجمعية العمومية لفريق اختار أن يحمل اسماً يختصر برنامجه: التعاون. إن اختيار قائمة واحدة بالتزكية لا يُقرأ بوصفه إجراءً تنظيمياً فحسب، بل باعتباره مؤشراً على رغبة في الاستقرار المؤسسي، واستمرار البناء على ما تحقق في الدورات السابقة، مع ضخ دماء قيادية جديدة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام، سواء على مستوى التشريعات أو التحول الرقمي أو أدوات التأثير الحديثة. المرحلة المقبلة تفرض تحديات حقيقية أمام مجلس الإدارة الجديد، أبرزها تطوير منظومة التدريب المتخصص للصحفيين، وتعزيز الوعي بالتشريعات الإعلامية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المهنية في ظل بيئة إعلامية عالمية مفتوحة ومتغيرة. كما أن توسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، محلياً وعربياً، يمثل ركيزة أساسية لتمكين الكفاءات الوطنية ورفع تنافسيتها. وفي ظل ما تشهده سلطنة عُمان من نهضة متجددة في إطار رؤية عُمان 2040، يصبح دور الجمعية أكثر أهمية في دعم الخطاب الإعلامي المهني، والدفاع عن مصالح أعضائها، وتقديم مبادرات نوعية تسهم في تطوير البيئة الإعلامية الوطنية، بما يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية. إن روح الفريق التي أكد عليها رئيس مجلس الإدارة الجديد، تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق مستهدفات المرحلة، فالمؤسسات لا تتقدم بالأفراد فقط، بل بثقافة العمل الجماعي، والتكامل، والانفتاح على الأفكار الجديدة. اليوم، تقف جمعية الصحفيين العُمانية أمام فرصة لتعزيز حضورها المؤسسي، وترسيخ مكانتها كمظلة مهنية جامعة، قادرة على تمثيل الصحفيين العُمانيين، والدفاع عن قيم المهنة، والمساهمة الفاعلة في صناعة مشهد إعلامي وطني أكثر نضجاً وتأثيراً. وهي مسؤولية مشتركة بين مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية وكل من يؤمن بأن الإعلام رسالة، وأن الكلمة أمانة، وأن المستقبل يُصنع برؤية واضحة وعمل مؤسسي راسخ.



