الاعلام والتنمية

القاهرة ودمشق.. تأكيد مصري على وحدة سوريا وسيادتها وتعزيز التعاون الثنائي

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، يكتسب اللقاء الذي جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره السوري أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، أهمية خاصة، لما يحمله من رسائل سياسية تؤكد ضرورة تعزيز العلاقات العربية ـ العربية ودعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها.

وجاء اللقاء، الذي عُقد اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026 على هامش أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية، ليعكس حرص القاهرة ودمشق على تطوير مسار العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتعاون، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وتحظى العلاقات المصرية السورية بمكانة تاريخية خاصة في الوجدان العربي، إذ شكّل البلدان على مدار عقود ركيزتين أساسيتين في منظومة العمل العربي المشترك، وأسهمت الروابط السياسية والثقافية والاجتماعية بين الشعبين في الحفاظ على مساحة واسعة من التواصل حتى خلال أصعب المراحل التي مرت بها المنطقة.

وفي هذا السياق، جاء تأكيد وزير الخارجية المصري دعم بلاده الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها ليحمل رسالة واضحة بشأن الموقف المصري من مستقبل الدولة السورية، القائم على الحفاظ على مؤسساتها ووحدة أراضيها ورفض أي انتهاكات تطال سيادتها.

كما شدد عبد العاطي على أهمية تعزيز التضامن العربي والعمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وهي رسالة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية لتؤكد الحاجة إلى دور عربي أكثر فاعلية في التعامل مع الأزمات والتطورات التي تشهدها المنطقة.

وتبرز أهمية هذا الموقف في وقت تواجه فيه سوريا تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، إلى جانب استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، التي أدانها وزير الخارجية المصري خلال اللقاء، مؤكداً موقف القاهرة الرافض للمساس بسيادة الدول العربية وسلامة أراضيها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يمثل بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين مصر وسوريا مؤشراً مهماً على إمكانية الانتقال بالعلاقات بين البلدين إلى مرحلة جديدة تقوم على المصالح المشتركة، خاصة في ظل ما يمتلكه البلدان من إمكانات بشرية واقتصادية وأسواق يمكن أن تشكل قاعدة لشراكات واستثمارات متبادلة خلال المرحلة المقبلة.

إن استعادة زخم العلاقات بين القاهرة ودمشق لا تقتصر أهميتها على البلدين فحسب، وإنما تصب في مصلحة منظومة العمل العربي بأكملها، فكلما تعزز الحوار والتنسيق بين العواصم العربية ازدادت القدرة على التعامل مع التحديات الإقليمية بعيداً عن الاستقطابات والتدخلات الخارجية.

ويؤكد لقاء وزيري خارجية مصر وسوريا أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصاً أكبر لتطوير العلاقات الثنائية، وأن دعم استقرار سوريا ووحدتها وسيادتها يشكل عنصراً أساسياً في تحقيق أمن واستقرار المنطقة، بالتوازي مع تعزيز الحوار العربي وتفعيل أدوات العمل المشترك بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويحفظ سيادة دولها.

بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة_المشرق_العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?