١٥-أبريل-١٩٩٧م. ٨-ذو الحجة يوم التروية-١٤١٧هـ واقعة حريق منى (مكة المكرمة)مؤارخ حدث

الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحا بتوقيت مكة في ذلك اليوم كنت في التاسعة من العمر عندما انتشر في المحطات الفضائية (التلفاز) خبر نشوب حريق في مكة (مخيمات منى) تغلغل بين الناس الذعر على اهاليهم الذين لبو نداء الله عز وجل في ذلك العام. لم تكن أجهزة التواصل في متناول اليد سوى الهاتف المنزلي الثابت ذو الازرار السوداء البارزه والتلفاز (الاخبار) ظلت الاعناق مشرئبة راح الاهالي يتناقلون ويبحثون عن الاخبار عن حجاجهم هل احد تأذى من اصحاب الحملة، بدت حالت الوتيرة تزداد على اهالي القرية لماذا حتى الان لم يصلنا اتصال من قائد الحملة ( سلوم بن راشد الابروي ) او احد افراد الحملة!؟ ياترى هل تأذى أحد منهم؟!
بدا القلق والخوف يسري في داخلنا عندما أُعلن بأنه توجد وفيات وإصابات جراء الحريق وإشاعة خبر بين الناس بأن الحريق وقع في المخيمات العمانية، ولم نتلقى اي اتصال من الحجاج رأيت الرجال والنساء كبار السن خارج المنازل ينتظرون خبر يصلهم عبر القنوات المتاحة تلك الفترة حينها سمعة سليم بن سليّم الابروي رحمة الله متكئ في برزة السوق القديم وهوه يردد رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا…
راح الناس في القرية يتسائلون عن إذا أحد تلقى أي اتصال هاتفي يطمئنهم على أهل الحملة ظل الاهالي على وتيرتهم وقلقهم حتى وقت متأخر عندما أجرى قائد الحملة اتصال هاتفي يطمئن الاهالي في القرية عن افراد الحملة كلهم بخير لم يتأذى منهم احد وكان الحريق في الجهه الاخرى من المخيمات التي يقطنونها تنفس الصعداء وانتشر الخبر بين أهلي القرية بأن اصحاب الحملة كلهم بخير وامان
لم يسعه الوقت في ان يجري اتصال هاتفي مبكراً منذو وقوع الحادثة كان منهمك في تفقد افراد الحملة والبحث عن الاخرين المتواجدين خارج المخيمات الذين فروا جراء الذعر والهلع بين الحجاج الكل يجري في اتجاه مما ادى إلى التدافع والازدحام الشديد ظل بعض أفراد الحملة بعيداً عن المخيمات لساعات عده خوف من ازدياد انتشار بقعة الحريق والبعض الاخر وجدوه بعيدً جداً من المخيمات متربع على الارض وقد تورمة قدماه من الجري.
في صباح اليوم التالي تلقينا اتصال هاتفي من ابي رحمة الله عليه يطمئننا بانهم بخير حيث انه كان قريب من موقع الحريق وان المشهد عندما راى الناس تجري بلباس الاحرام وقد انتابها الذعر والهلع في كل الاتجاهات كيوم القيامة، يقول بدات اركض بتجاه مخرج المخيمات مع افواج الناس تفاجئة بصاحب دراجه ناريه يقف بجنبي يقول لي اركب ياحاج وركبت معه في مأخرة الدراجة ونطلق بي بين جموع الحجاج حتى اوصلني مكان امن وبعيد.
انتظر ساعات عده حتى تأكدت بأنه تم إخماد الحريق وستقرت الاوضاغ في المخيمات ثم رجعت لم اتمكن من إجراء الاتصال في نفس اليوم بسبب الازدحام الشديد على الهواتف الثابته التي كانت متواجده في الطرقات الكل يريد ان يجري اتصال ويطمئن اهله واحبابه.
الكاتب: يحيى بن محمد بن سيف المغيري
حرر: يوم الجمعة
٢٤/ابريل/٢٠٢٠م
٣٠/شعبان/١٤٤١هـ



