- في خطوة تعكس حرص الجهات المختصة في سلطنة عُمان على تحسين البنية التحتية وتعزيز سلامة مستخدمي الطرق، شرعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع مكتب محافظ شمال الشرقية، في تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة لأجزاء من طريق مصرون، الذي يُعد من أهم الشرايين الحيوية الرابطة بين ولايتي إبراء والمضيبي. ويمثل هذا المشروع جزءًا من الاستراتيجية الوطنية لصيانة الطرق المتضررة جراء العوامل الطبيعية والممارسات الخاطئة، حيث تعرض طريق مصرون خلال الفترة الماضية لأضرار متفاوتة نتيجة جريان الأودية وتكرار الاستخدام غير المنظم من قبل بعض المركبات، ما أدى إلى تشققات وتآكل في طبقة الأسفلت. وأوضح المهندس عبدالعزيز بن فهد النصيري، مدير دائرة الطرق بمحافظة شمال الشرقية، أن أعمال الصيانة الحالية تركز على تغيير الطبقات المتضررة من الإسفلت، ورصف الأجزاء الأكثر تأثرًا، مع إعادة تنفيذ الدهانات على الخطوط المرورية بهدف تعزيز السلامة والتنظيم المروري. وأضاف أن الأعمال بدأت فعليًا في منطقة القفيصي بولاية إبراء، وتشمل أيضًا أجزاء أخرى من الطريق الممتد حتى ولاية المضيبي، ولا سيما المناطق التي تمر بمسارات الأودية. وأشار النصيري إلى أن الوزارة تضع في أولوياتها صيانة وتأهيل الطرق الحيوية التي تربط بين المحافظات، مؤكدًا أن الأعمال في طريق مصرون ستتواصل بشكل تدريجي لتشمل كامل المسار المتضرر، بما يضمن سهولة الحركة وانسياب التنقل، لا سيما وأن الطريق يخدم شريحة كبيرة من المواطنين والمسافرين. ويُذكر أن طريق مصرون يبلغ طوله نحو 52 كيلومترًا، ويمتد من طريق السلطان تركي بن سعيد في ولاية إبراء وصولًا إلى دوار "لزق" في ولاية المضيبي، ما يجعله محورًا استراتيجيًا للتنقل بين عدد من ولايات شمال الشرقية، ويُعد أحد المسارات الأساسية لحركة النقل والتجارة الداخلية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة العُمانية لتحديث شبكة الطرق وتعزيز جاهزيتها لمواجهة الظروف المناخية المتغيرة، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية "عُمان 2040" نحو بنية تحتية متقدمة ومستدامة.



