
- في زمن تتداخل فيه القيم وتتباين الأخلاق، تبقى بعض الشعوب عنوانًا للسمو الإنساني، وأمةً تسكنها المروءة من شتى جوانبها. وفي سلطنة عُمان، تتجلى مكارم الأخلاق، ويتجسد الكرم، ويشرق وجه السلم والسلام. هذه القصيدة مدحٌ صادق، وحبٌّ نقيّ، وتجربة معاشة مع العمانيين، أهل الأصالة والمروءة.
- ١. صحبتُ الناسَ في هذا الزمانِ فلم أرَ مثلَ أخلاقِ العُماني
- ٢. لذاكَ فلم أُحِسَّ بما أُعاني فهم صدقوا لِمَن رأى بالعيانِ
- ٣. أَسُلطانًا رفعتمُ للعنانِ سلامًا مُرشدًا عبرَ الزمانِ
- ٤. سياستُهم محايدةُ الخِلافِ وحاكمُهم لأجلِ السِلمِ بَانِ
- ٥. قراءةُ صورةٍ لكمْ فُروغٌ أعلِّمُها لِمَن طَلَبَ المعاني
- ٦. وقاكَ اللهُ موطنَنا العُماني وصانَك مِن عِدا ومن التفاني
- ٧. رسولُ اللهِ أُخبِرَ عن حديثٍ فعندكمْ وعندي مَن هداني
- ٨. فقد أوصى صحابتَهُ برُشدٍ رسولُ اللهِ أحسنُ من دَعاني
- ٩. وأرسلَ صَحبَهُ لعُمانَ يدعو فما ضربوه بلْ حملوا التهاني
- ١٠. وما شتموه بلْ مدوا الأيادي بترحيبٍ وفعلٍ للحسانِ
- ١١. فإنِّي لو أُخاطبهمْ بنظمٍ فصدقُ القلبِ يُظهِرُه لساني
- ١٢. وإن نطقوا بقولٍ أو بلفظٍ فمنطقُهم يُكَذَّبُ باللعانِ
- ١٣. سماحتُهمْ تُفاجئُنا بعَفوٍ وطيبتُهمْ تُصدَّقُ بالليانِ
- ١٤. تفضّلْ بالزيارةِ للعُماني تجدْ كرمًا يدلُّ على الحنانِ
- ١٥. فإنكَ إنْ تُعاملهمْ برفقٍ تجدْ أدبًا يُضافُ إلى الأمانِ
- ١٦. رجالٌ بيضٌ ما لبسوا وبيضٌ أياديهمْ وبيضٌ بالجَنانِ
- ١٧. مِصراةٌ تُصرُّ بها رؤوسٌ كإكليلٍ وزهرٍ زَعفَرانِ
- ١٨. فَفتيتُهمْ أولئك مِن كِرامٍ فلم يَتذوقوا رغدَ الهوانِ
- ١٩. ولمْ يتقبّلوا لَغوَ الكلامِ لذا يتخيّرونَ شذى البيانِ
- ٢٠. فتى خَدَمَ الأنامَ بلا توانِ فلم يُهدرْ بلهوِه مِن ثوانِ
- ٢١. أمدُّ يدي مشيرًا بالبَنانِ لذا فمن المُحالِ لترجُماني
- ٢٢. قهاويهمْ بِتَمرٍ كمْ تُنادِي صباحًا أو مساءً إنْ تراني
- ٢٣. كأنّ خيامهمْ قصرٌ مُنيرٌ فإنْ تدخلْ فإنك لنْ تُعاني



