الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار

مسقط تحتضن القمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية… محطة دولية تعزز موقع عُمان في منظومة التمويل الإسلامي

اقرأ في هذا المقال
  • تستضيف سلطنة عُمان القمة السابعة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية (Islamic Financial Services Board – IFSB)، في حدث دولي يعكس المكانة المتنامية للسلطنة على خارطة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وذلك بتنظيم من البنك المركزي العُماني، وبمشاركة واسعة لنخبة من صناع القرار والخبراء والمتخصصين في القطاع المالي من مختلف دول العالم. وتُقام أعمال القمة في فندق سانت ريجيس الموج مسقط، تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي، بما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة للقطاع المالي ودوره في دعم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة. وتأتي هذه الاستضافة في توقيت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية متسارعة وتحديات متزايدة في أسواق المال، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى نماذج تمويل أكثر مرونة واستدامة، وهو ما يجعل من التمويل الإسلامي أحد المسارات الواعدة الداعمة للاستقرار المالي والنمو المتوازن. كما تؤكد القمة حرص سلطنة عُمان على تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، وترسيخ موقعها كمركز إقليمي فاعل في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي، مستفيدة من بيئتها الاستثمارية المستقرة، وبنيتها التشريعية المتقدمة، ونهجها المتوازن في السياسات الاقتصادية. ومن المتوقع أن تناقش القمة مجموعة من القضايا المحورية، من بينها تعزيز متانة الأنظمة المالية الإسلامية، وتطوير المعايير الرقابية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات الدولية في مجالات الحوكمة والاستدامة والابتكار المالي. كما تشكل القمة منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية، بما يسهم في توحيد الرؤى حول مستقبل التمويل الإسلامي، ويدعم قدرة هذا القطاع على مواجهة المتغيرات العالمية. وتبرز أهمية هذه القمة أيضًا في كونها تفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات، وتعزز ثقة المستثمرين في الأسواق الإقليمية، فضلًا عن دورها في دعم الاقتصادات الوطنية للدول الأعضاء عبر تبني سياسات مالية أكثر شمولية واستدامة. وفي هذا السياق، تعكس استضافة السلطنة لهذا الحدث الدولي التزامها بدعم المبادرات العالمية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار المالي، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين مختلف الأطراف ذات العلاقة. وتؤكد سلطنة عُمان من خلال هذه الاستضافة مكانتها كبيئة جاذبة للأعمال والفعاليات الدولية، وسعيها الدؤوب إلى توظيف الأحداث الاقتصادية الكبرى كرافعة للتنمية، ومنصة لإبراز تجربتها في بناء قطاع مالي متوازن وقادر على الإسهام في تنويع مصادر الدخل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. ومن المنتظر أن تسفر أعمال القمة عن مخرجات وتوصيات عملية تسهم في دفع عجلة التمويل الإسلامي عالميًا، وتنعكس إيجابًا على مسيرة التنمية في المنطقة، لتشكل القمة محطة مفصلية جديدة في مسار التعاون المالي الدولي.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?