الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار
وزير الاقتصاد يرعى ختام جوائز شمال الشرقية للاقتصاد المبتكر 2025… توقيع اتفاقيات بأكثر من 16 مليون ريال لتعزيز التنمية والاستثمار
- في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو تعزيز الاقتصاد القائم على الابتكار والمعرفة، رعى معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، حفل ختام “جوائز شمال الشرقية للاقتصاد المبتكر لعام 2025”، وذلك بحضور سعادة محافظ شمال الشرقية، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتنموي. ويأتي هذا الحدث في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وتحفيز الاستثمار المحلي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد المستدام. وشهد الحفل الإعلان عن المشاريع الفائزة في مختلف مسارات الجائزة، إلى جانب توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستثمارية التي تجاوزت قيمتها 16 مليون ريال عُماني، في خطوة تعكس الانتقال الفعلي من التخطيط إلى التنفيذ على أرض الواقع. واستُهل الحفل بالسلام السلطاني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض مرئي استعرض أبرز محطات الجائزة منذ تدشينها، وأهم المخرجات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وصولًا إلى المشاريع التي تم تبنيها ضمن إطار التنمية المحلية المستدامة. وأكد سعادة محافظ شمال الشرقية في كلمته أن الابتكار لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والتجديد، مشيرًا إلى أن الجائزة تمثل منصة حيوية لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع اقتصادية واقعية. وأوضح أن الجائزة منذ إطلاقها في ديسمبر 2024 ارتكزت على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل الابتكار المعماري، والمساهمة المجتمعية والعمل التطوعي، والتميز المؤسسي، بما يعزز التكامل بين مختلف القطاعات ويحفّز روح المبادرة لدى الأفراد والمؤسسات. وكشف سعادته أن الجائزة شهدت مشاركة واسعة بلغت 315 مشاركة، منها 204 مشاركات في مجال الابتكار المعماري، و90 مبادرة مجتمعية، إضافة إلى مشاركة 21 جهة حكومية ضمن مسار التميز المؤسسي، وهو ما يعكس حجم التفاعل المجتمعي والاهتمام المتزايد بثقافة الابتكار. كما تم تقييم أكثر من 70 تصميمًا معماريًا لتطوير واجهات أربع ولايات هي إبراء والمضيبي وبدية وسناو، في خطوة تهدف إلى تحسين المشهد الحضري وتعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية للمحافظة. وفي إطار ترجمة هذه الجهود إلى مشاريع ملموسة، شهد الحفل توقيع أربع اتفاقيات استثمارية رئيسية لتطوير واجهات الولايات، حيث تم توقيع اتفاقية تطوير واجهة ولاية إبراء بقيمة 5.8 مليون ريال عُماني، واتفاقية تطوير واجهة ولاية المضيبي بقيمة مليون ريال، إضافة إلى مشروع تطوير واجهة ولاية بدية بقيمة مليوني ريال، ومشروع تطوير واجهة ولاية سناو بقيمة 7 ملايين ريال عُماني، ما يرفع إجمالي الاستثمارات إلى أكثر من 16 مليون ريال. وتؤكد هذه المشاريع على توجه واضح نحو تعزيز البنية الحضرية وتحسين جودة الحياة في ولايات شمال الشرقية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية، إلى جانب خلق فرص اقتصادية جديدة للمجتمع المحلي. وعلى صعيد النتائج، شهد الحفل تكريم الفائزين في مختلف مسارات الجائزة، حيث فاز حمد بن سعيد الحجري بالمركز الأول في جائزة المساهمة المجتمعية عن مبادرة “مزرعة الخمائل”، فيما جاءت حسنا بنت محمد الحجرية في المركز الثاني، وحل وليد بن سليمان المسكري في المركز الثالث. أما على مستوى الفرق، فقد حقق فريق إبراء الخيري المركز الأول، تلاه فريق الأخضر الرياضي، ثم المبادرة الأهلية التابعة لمكتب والي القابل. وفي مجال الابتكار المعماري، تم تكريم مجموعة من المشاريع المتميزة التي قدمت حلولًا مبتكرة لتطوير المشهد الحضري، من بينها مشاريع “انعكاس” و”دهاليز إبراء”، و”الواحة الذكية”، و”نافذة بدية”، و”المسار الأخضر”، و”سوق سناو”، والتي تعكس توجهًا نحو تصميم مدن أكثر استدامة وجاذبية. كما شمل التكريم عددًا من الجهات الحكومية المتميزة ضمن مسار التميز المؤسسي، من بينها المديرية العامة للخدمات الصحية، وإدارة حماية المستهلك، وصندوق الحماية الاجتماعية، والمديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء، تقديرًا لجهودها في تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات. ويُنظر إلى جوائز شمال الشرقية للاقتصاد المبتكر باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي تسهم في دعم بيئة الابتكار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية. كما تمثل هذه الجائزة نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني. ومع تزايد الاهتمام بالابتكار كأداة رئيسية للنمو الاقتصادي، تبرز مثل هذه المبادرات كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور المحافظات في قيادة التنمية المحلية، بما يحقق التوازن بين مختلف المناطق، ويعزز من مكانة سلطنة عُمان كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة.



