الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
«صوت الفكر» يناقش موسم ربيع الورد في الداخلية: عبق التراث واستثمار المستقبل
- في مشهد يجمع بين أصالة التراث وآفاق الاستثمار الحديث، نظّمت دائرة البحوث الزراعية والحيوانية بمحافظة الداخلية الجلسة الرابعة من مبادرة «صوت الفكر» تحت عنوان «موسم ربيع الورد (عبق التراث واستثمار المستقبل)»، حيث شكّلت الجلسة منصة حوارية متخصصة ناقشت واقع زراعة الورد في سلطنة عُمان، وأبرز التحديات والفرص المرتبطة بهذا القطاع الحيوي الذي يجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي. وشهدت الجلسة حضور نخبة من المختصين والباحثين والمهتمين بالقطاع الزراعي، حيث تم تسليط الضوء على جودة الورد العُماني، الذي يُعد من أجود الأنواع على مستوى المنطقة، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الإنتاج وتحسين كفاءته عبر تبني أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، ومكافحة الآفات التي تؤثر على المحصول، بما يضمن استدامة هذا المورد الطبيعي المميز. كما تناولت الجلسة دور التقنيات الحديثة في دعم زراعة الورد، من خلال استخدام أنظمة الري المتطورة، والتقنيات الذكية في مراقبة المحاصيل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج العُماني في الأسواق المحلية والدولية. وفي جانب مهم من النقاش، تم التطرق إلى فرص التصنيع المرتبطة بالورد، مثل إنتاج ماء الورد والزيوت العطرية ومستحضرات التجميل، باعتبارها مجالات واعدة تسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وريادة الأعمال، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الطبيعية عالية الجودة. ولم تغفل الجلسة التحديات التسويقية التي تواجه هذا القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير قنوات التسويق وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يعزز من حضور الورد العُماني على الساحة العالمية، ويحقق عوائد اقتصادية أكبر للمزارعين والمنتجين. وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق المبادرات البحثية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف دعم الابتكار في الزراعة والتصنيع، ورفع مستوى التنافسية، بما ينسجم مع توجهات التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، ويسهم في تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي. وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الفعاليات التي تسعى إلى ربط البحث العلمي بالواقع التطبيقي، وتحويل الموارد الطبيعية إلى فرص استثمارية مستدامة، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو القطاعات الزراعية كأحد المحركات الأساسية للتنويع الاقتصادي، لترسخ زراعة الورد مكانتها ليس فقط كرمز تراثي، بل كرافد اقتصادي واعد يحمل عبق الماضي ورؤية المستقبل.



