الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار
170 ألف زائر إماراتي إلى تايلاند سنوياً و15 رحلة يومية تعزز السياحة بين البلدين
- تشهد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة تايلاند مرحلة متقدمة من النمو والتعاون الاستراتيجي، مدفوعة بازدهار قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، وسط مؤشرات اقتصادية وسياحية تعكس قوة الشراكة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة. وأكد بولبونج فانجفاين، سفير مملكة تايلاند لدى الإمارات، أن عام 2026 يحمل فرصاً واعدة لتعزيز العلاقات الثنائية، مع استمرار التوسع في الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة والتعاون في قطاعات حيوية تشمل الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والسياحة العلاجية والتقنيات الحديثة. وأوضح السفير، خلال مقابلة مع Gulf Tourism News، أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وتايلاند يتراوح حالياً بين 20 و25 مليار دولار أمريكي، بمعدلات نمو سنوية تصل إلى 12%، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون. وأشار إلى أن تايلاند تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والصناعات المتقدمة، الأمر الذي يفتح المجال أمام المستثمرين الإماراتيين للدخول إلى قطاعات البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا الحديثة والمشاريع الذكية. ومن أبرز المشاريع الاستثمارية التي تم تسليط الضوء عليها مشروع مركز البيانات التابع لـ داماك في تايلاند، والذي يُتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى منه عملياتها قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تعكس تنامي الاستثمارات الإماراتية في السوق التايلاندية. وأكد السفير أن البلدين يتشاركان أولويات اقتصادية متقاربة، خاصة في مجالات الزراعة الذكية، والطاقة النظيفة، والصناعات الغذائية، والسياحة الصحية، وصناعة الحلال، وهي قطاعات تشكل جزءاً أساسياً من الرؤى الاقتصادية المستقبلية للإمارات وتايلاند. وفي القطاع السياحي، أوضح السفير أن تايلاند لا تزال واحدة من الوجهات المفضلة للمسافرين من الإمارات، حيث يزور البلاد سنوياً ما بين 160 و170 ألف زائر إماراتي، مع توقعات باستمرار ارتفاع الأعداد خلال عام 2026. وأشار إلى أن الربط الجوي بين البلدين يشهد توسعاً كبيراً، مع تشغيل أكثر من 15 رحلة يومية تربط الإمارات بمدن تايلاندية رئيسية تشمل بانكوك وبوكيت وكرابي وتشيانغ ماي، إضافة إلى خطط مستقبلية لإطلاق خطوط مباشرة جديدة لدعم حركة السياحة والتبادل التجاري. وأوضح أن استراتيجية السياحة الحديثة في تايلاند أصبحت تركز بشكل أكبر على السياحة الفاخرة، والسياحة البيئية، وتجارب العافية والاستجمام، إلى جانب السياحة الرياضية والعلاجية، بهدف جذب المسافرين الباحثين عن تجارب نوعية ومتكاملة. كما تعمل تايلاند على الترويج لوجهات سياحية جديدة بعيداً عن المدن التقليدية المعروفة، حيث يجري تسليط الضوء على مناطق طبيعية وثقافية مثل خاو ياي وكانشانابوري وتشانثابوري وترات، والتي تتميز بالطبيعة الخلابة والتجارب الثقافية الأصيلة. وأكد السفير أن الحكومة التايلاندية تستثمر بشكل كبير في تطوير البنية التحتية السياحية والترفيهية، ورفع مستويات الأمن والخدمات، وتعزيز جودة التجربة السياحية، بما ينسجم مع توجه البلاد نحو نموذج سياحي عالي القيمة. وأشار إلى أن قطاع السياحة يساهم بنسبة تتراوح بين 12 و20% من الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند، والذي يبلغ نحو 500 مليار دولار أمريكي، ما يعكس أهمية القطاع في دعم الاقتصاد الوطني. وفي إطار تعزيز الحضور التايلاندي داخل السوق الإماراتية، أعلن السفير عن إطلاق حملة ترويجية للمنتجات والفواكه التايلاندية خلال شهر مايو الجاري بالتعاون مع متاجر كبرى في الإمارات، من بينها شويترامس والمايا، بهدف تعريف المستهلك الإماراتي بالمنتجات التايلاندية الأصلية وتعزيز التبادل التجاري والثقافي بين البلدين. واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على التزام تايلاند بتعزيز التعاون مع الإمارات ودول الخليج في مختلف المجالات، داعياً المسافرين من الإمارات والمقيمين فيها إلى استكشاف الوجهات السياحية والثقافية والطبيعية التي توفرها تايلاند، والتي أصبحت واحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجالات الترفيه والعافية والسياحة المستدامة.



