الثقافة والفنون
أخر الأخبار
حين تلتقي الهواية بالاحتراف.. ملامح من كرم الرياض ورقي الإعلامي د. علاء القيسي

- في مسيرة كل كاتب ومثقف، محطات إنسانية لا تمحوها الأيام، مواقف تولد في لحظة لتصبح شاهداً حياً على عمق الروابط التي تجمع بين الشعوب العربية. هذه الروابط لا تحتاج دائماً إلى مؤتمرات رسمية أو بروتوكولات ديبلوماسية لتظهر، بل يكفيها لقاء أخوي صادق يفيض بالنبل والأدب ليعكس جوهر التآلف الحقيقي. ومن بين هذه المحطات الغالية، تبرز تجربة إنسانية فريدة جمعتني بالأخ والصديق الإعلامي القدير، الدكتور علاء القيسي، في عاصمة الأصالة والكرم "الرياض". لم يكن لقاءً رتبته أروقة المنتديات، بل كان لقاءً جمعنا فيه الفكر، والتقدير المتبادل، والعروبة الممتدة بين مصر والمملكة العربية السعودية. كرم الرياض ورقي الفكر لقد عرفت الدكتور علاء القيسي في الرياض، فوجدت فيه تجسيداً حياً للمثقف والإعلامي السعودي بأبهى صوره؛ حيث يلتقي الأدب الجم بالرقي الفكري، ويتوج ذلك كله كرمٌ سبّاق يأسرك منذ اللحظة الأولى. إن ما يميز شخصية الدكتور القيسي ليس فقط حضوره الإعلامي، بل تلك الروح الإنسانية العالية التي تجعله يمد جسور المودة مع الجميع، مؤمناً بأن الكلمة الطيبة هي أقصر الطرق إلى القلوب. لقد كان حوارنا وتواصلنا نموذجاً مصغراً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الأشقاء: نقاش يثري العقل، ومحبة تبهج الروح، وتأكيد مستمر على أننا نبض واحد مهما تباعدت المسافات أنظر إلى هذه التجربة ليس من باب الاحتراف المهني، فأنا لم أحترف العمل الإعلامي يوماً، بل أمارسه مدفوعاً بـ "الهواية والشغف"، ككاتب ومحب للكلمة يرى في القلم وسيلة لخدمة المجتمع ونشر الوعي. وبصفتي هاوٍ ينبض قلمه بحب الناس، أرى أن العمل الإعلامي الحقيقي هو الذي ينبع من إحساس إنساني صادق، وهو ما يجمعني بالدكتور علاء؛ فالاحتراف لديه وهواية الشغف لدي، التقيا على هدف واحد وهو ترسيخ قيم التآلف والوحدة. إن تآلف الشعوب ليس مجرد نظريات تُكتب في الكتب، بل هو ممارسة يومية تظهر في ترحيب شقيق بالسير في دروب الكلمة مع أخيه، وفي حوار فكري راقٍ يتلمس مواطن الجمال والخير في أمتنا. خاتمة: ستبقى صورتي المشتركة مع الدكتور علاء القيسي أكثر من مجرد لقطة؛ إنها رسالة صامتة بليغة، تؤكد أن الأخوة العربية شجرة طيبة، جذورها ثابتة في الأرض وفروعها تعانق السماء. تحية شكر ومحبة للدكتور علاء، وللرياض التي جمعتنا على الخير، ولشعب المملكة العربي الأصيل، وسنظل دائماً نكتب ونعمل من أجل أن يبقى تآلفنا هو العنوان الأبرز لمستقبلنا المشترك



