سلطنة عُمان تعزز حضورها العالمي في حوكمة الذكاء الاصطناعي.. لقاءات رفيعة في جنيف وإنجاز دولي لـ”عدسة عُمان
أكدت سلطنة عُمان مجددًا حضورها الفاعل على الساحة الدولية في ملفات التكنولوجيا والابتكار، من خلال مشاركتها في الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي الذي استضافته مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 6 إلى 7 يوليو، بمشاركة ممثلين عن 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، إلى جانب كبرى شركات التقنية العالمية، والمؤسسات الأكاديمية، والخبراء، ومنظمات المجتمع المدني.وجاءت المشاركة العُمانية لتؤكد اهتمام السلطنة المتزايد بتطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي في وضع أطر حوكمة تضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات، بما يحقق التنمية المستدامة ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.وترأس وفد سلطنة عُمان سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، بحضور سعادة الدكتور إدريس بن عبدالرحمن الخنجري، المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.وخلال جلسات الحوار العالمي، ناقش المشاركون مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأبرز التحديات والفرص التي تفرضها هذه التقنيات، إضافة إلى أهمية بناء إطار دولي يحقق الاستخدام العادل والمنصف للذكاء الاصطناعي، ويحفظ مصالح الدول والمجتمعات، ويضمن توظيفه لخدمة التنمية والإنسانية.وشهدت الاجتماعات نقاشات واسعة حول سبل التعاون الدولي لتطوير سياسات وتشريعات متوازنة، تعزز الابتكار من جهة، وتحمي الخصوصية والأمن الرقمي والحقوق الإنسانية من جهة أخرى، في ظل التطور المتسارع للتطبيقات الذكية واعتمادها المتزايد في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.لقاء يعزز التعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالاتوعلى هامش أعمال المنتدى، عقد سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني لقاءً مع معالي دورين بوغدان مارتن، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، جرى خلاله استعراض مجالات التعاون المشترك بين سلطنة عُمان والاتحاد، ومناقشة الخطوات التي اتخذتها السلطنة لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.كما تناول اللقاء الجهود الوطنية الرامية إلى تحديث السياسات الرقمية بما يواكب التطورات العالمية، ويضمن تحقيق الاستفادة القصوى من تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الحد من المخاطر والتحديات المرتبطة بها.وأكد الجانب العُماني خلال اللقاء استعداد السلطنة لمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات وكافة الشركاء الدوليين للمساهمة في صياغة مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات بما يخدم التنمية المستدامة ويحقق مصالح المجتمعات.ويعكس هذا اللقاء المكانة التي باتت تحظى بها سلطنة عُمان كشريك فاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بالتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، خاصة في ظل الخطوات التي اتخذتها خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية الرقمية، وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.”عدسة عُمان” تحصد البرونزية عالميًاوفي إنجاز لافت يعكس تطور منظومة الابتكار الوطنية، تُوجت شركة عدسة عُمان بالجائزة البرونزية ضمن مبادرة AI for Good التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات بالتعاون مع عدد من المؤسسات العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاء.وجاء هذا الإنجاز بعد منافسة قوية شارك فيها أكثر من 60 فريقًا من مختلف دول العالم، حيث نجحت الشركة العُمانية في الوصول إلى قائمة أفضل عشرة فرق عالمية، لتسجل حضورًا مميزًا يعكس مستوى الكفاءات الوطنية في مجالات التقنية المتقدمة.وشاركت “عدسة عُمان” ضمن مسار القضاء على الجوع (Zero Hunger)، الذي يهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الفضائية لخدمة الأمن الغذائي، عبر تطوير حلول ذكية لتحليل المحاصيل الزراعية باستخدام صور الأقمار الصناعية والخوارزميات المتقدمة.ويمثل المشروع نموذجًا للتكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد والبيانات الجيومكانية، بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي، ودعم متخذي القرار، وتعزيز الاستدامة الغذائية، وهو ما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.كفاءات وطنية تنافس عالميًاويؤكد هذا التتويج أن الكفاءات العُمانية أصبحت قادرة على المنافسة في أكبر المحافل التقنية الدولية، مستفيدة من البيئة الداعمة للابتكار وريادة الأعمال التي تعمل السلطنة على تطويرها ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040.كما يعكس الإنجاز المكانة المتنامية لشركة “عدسة عُمان” باعتبارها إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في تقنيات الفضاء والبيانات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي، ودورها في ابتكار حلول تقنية تسهم في مواجهة التحديات التنموية في قطاعات متعددة، أبرزها الزراعة والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية.ويؤكد نجاح الشركة كذلك أهمية الاستثمار المستمر في البحث العلمي، وبناء القدرات الوطنية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في خلق اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز من تنافسية سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي.حضور دولي يعكس رؤية مستقبليةوشهد الحوار العالمي كذلك مشاركة عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا، من بينهم براد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت، الذي استعرض خلال كلمته أهمية بناء شراكات دولية لضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الثقة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع.وتنسجم مشاركة سلطنة عُمان في هذا الحدث العالمي مع توجهاتها نحو بناء اقتصاد رقمي متقدم، والاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، وتحويل التقنيات الحديثة إلى أدوات تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.كما تعكس المشاركة حرص السلطنة على أن تكون جزءًا من الجهود الدولية الرامية إلى وضع قواعد حوكمة عادلة ومتوازنة للذكاء الاصطناعي، بما يضمن استفادة جميع الدول من الفرص التي توفرها هذه التقنيات، مع الحد من المخاطر المصاحبة لها.ويؤكد ما تحقق في جنيف، سواء على مستوى الحضور الرسمي أو الإنجاز الذي حققته “عدسة عُمان”، أن السلطنة تمضي بثقة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتقنيات المستقبلية، مستندة إلى رؤية استراتيجية تستثمر في الإنسان، وتعزز الابتكار، وتؤمن بأن المعرفة والتكنولوجيا هما المحركان الرئيسيان لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.المصدر: وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلوماتللمزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات الاقتصادية والتقنية، زوروا مجلة المشرق العربي: https://arabmashreq.com



