الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار
بشرى للمستثمرين إقامة دون كفيل لملاك العقارات الأجانب في سلطنة عُمان

- في خطوة جديدة تعكس حرص سلطنة عُمان على تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتطوير بيئتها الاقتصادية، أصدرت شرطة عُمان السلطانية قرارًا يقضي بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، متضمناً تسهيلات مهمة لملاك العقارات الأجانب وأفراد أسرهم، الأمر الذي من شأنه دعم القطاع العقاري وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأجنبية في السلطنة. وجاء القرار رقم (87/2026) المنشور في الجريدة الرسمية ليواكب التوجهات الحكومية الرامية إلى توفير بيئة أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين، من خلال تسهيل إجراءات الإقامة المرتبطة بملكية العقارات، وتعزيز الاستقرار القانوني والإداري للمستثمرين القادمين إلى السلطنة. ومن أبرز ما تضمنته التعديلات الجديدة منح الأجنبي الذي يمتلك وحدة عقارية أو قطعة أرض مخصصة للبناء تأشيرة وإقامة دون الحاجة إلى كفيل، وذلك بناءً على شهادة تصدرها الجهة المختصة تثبت ملكية العقار أو الأرض. كما تمتد هذه المزايا لتشمل الزوج والأقارب من الدرجة الأولى، بما يتيح للمستثمرين الاستقرار والإقامة مع أسرهم داخل السلطنة. وتعد هذه الخطوة من الحوافز المهمة التي تعزز ثقة المستثمرين بالسوق العُمانية، خاصة في ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري والتوسع في المشروعات السكنية والتجارية والسياحية التي تستقطب المستثمرين من مختلف دول العالم. كما شملت التعديلات منح التأشيرة للممثلين القانونيين للشخص الاعتباري المالك للعقار، وهو ما يتيح للشركات والمؤسسات المالكة للوحدات العقارية الاستفادة من التسهيلات الجديدة، ويمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة استثماراتهم وأعمالهم داخل السلطنة. ووفقًا للقرار، تكون صلاحية التأشيرة لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة واحدة قابلة للتجديد لمدة مماثلة، مع السماح لحاملها بالدخول والإقامة في السلطنة وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة. ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن هذه التعديلات تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين، وتؤكد استمرار السلطنة في تطوير تشريعاتها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ويعزز من قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية النوعية. كما يتوقع أن تسهم هذه التسهيلات في تنشيط حركة البيع والشراء في القطاع العقاري، وزيادة الإقبال على المشروعات العقارية المسموح بتملكها للأجانب، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويدعم جهود التنويع الاقتصادي التي تتبناها الحكومة ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040. وفي المقابل، أوضحت التعديلات أن إقامة مالك العقار تنتهي في حال انتقال ملكية الوحدة العقارية أو الأرض إلى شخص آخر، وذلك بناءً على ما يثبت ذلك من الجهة المختصة، بما يضمن ارتباط الإقامة بسبب منحها ويحافظ على سلامة الإجراءات القانونية والتنظيمية. وتؤكد هذه التعديلات استمرار النهج العُماني في بناء منظومة تشريعية حديثة ومتطورة، قادرة على تعزيز تنافسية السلطنة إقليمياً ودولياً، وترسيخ مكانتها كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمار والعيش والعمل. ومع دخول القرار حيز التنفيذ، يترقب المستثمرون والمهتمون بالقطاع العقاري انعكاسات هذه التسهيلات على السوق المحلية، وسط توقعات بأن تسهم في جذب المزيد من المستثمرين الراغبين في الاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها سلطنة عُمان في مختلف القطاعات الاقتصادية.



