المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة: مونديال 2030 فرصة تاريخية لتعزيز القوة الناعمة للمغرب

أصدر المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة تقريرًا جديدًا بعنوان: “المغرب والمونديال بين الإنجاز الرياضي والزخم الإعلامي وبناء القوة الناعمة”، وذلك بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026، في إطار مواكبته للتحولات التي يشهدها المشهد الرياضي والإعلامي على المستويين الإقليمي والدولي.ويؤكد التقرير أن كرة القدم لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبحت أداة استراتيجية لنشر القيم، وتعزيز التماسك الوطني، وإلهام الأجيال الجديدة، فضلًا عن دورها المتنامي في دعم الدبلوماسية العامة وصناعة الصورة الذهنية للدول.ويرصد التقرير كيف أسهم الزخم الإعلامي والرقمي المصاحب للإنجازات الرياضية في تحويل النجاح داخل الملاعب إلى سردية وطنية مؤثرة، تتجاوز حدود الرياضة لتنعكس على الثقافة، والاقتصاد، والسياحة، والعلاقات الدولية، بما يعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.كما يستعرض التقرير الدروس المستفادة من تجارب كأس العالم قطر 2022**، وكأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم 2026، موضحًا أن استثمار الإنجازات الرياضية يتطلب رؤية استراتيجية متكاملة، تقوم على توظيف الإعلام، والرقمنة، والاتصال المؤسساتي، ومشاركة مختلف الفاعلين، لتحويل اللحظة الرياضية إلى مشروع وطني مستدام.ويخلص التقرير إلى أن استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال تمثل محطة تاريخية تتجاوز تنظيم حدث رياضي عالمي، لتشكل فرصة استثنائية لترسيخ القوة الناعمة للمملكة، وتعزيز حضورها الدولي، وإبراز هويتها الحضارية والثقافية، وترسيخ مكانتها كجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم المتوسطي.وأكد المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن تحقيق الأثر المستدام لهذا الحدث العالمي يتطلب مواصلة الاستثمار في الإعلام الرقمي، وتمكين الشباب، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والرياضية، بما يضمن تحويل مونديال 2030 إلى إرث تنموي وحضاري يستفيد منه المغرب لسنوات طويلة بعد إسدال الستار على البطولة.



