- شارك دكتور مجدى حمزة الخبير التربوي في ندوة “التربية قبل التعليم… كيف نصنع إنسانًا يرتقي بالمجتمع” ندوة ثقافية ممتعة في مكتبة مصر العامة علي النيل ناقشت الندوة مفهوم التربية باعتبارها عملية بناء متكاملة، لا تقتصر على التوجيه أو التهذيب، بل تمتد لتشكيل الوعي، وترسيخ المبادئ، وغرس روح الانتماء والمسؤولية. فالإنسان الذي ينشأ على احترام ذاته والآخرين، وعلى إدراك دوره في مجتمعه، يصبح أكثر قدرة على توظيف العلم فيما ينفع، وأكثر وعيًا بتأثير أفعاله على محيطه. كما أكدت المناقشات أن التعليم وحده، مهما بلغ من تطور، لا يستطيع أن يصنع إنسانًا متكاملًا إذا غابت عنه التربية. فقد يُنتج التعليم عقولًا متميزة، لكنه لا يضمن بالضرورة سلوكًا قويمًا أو ضميرًا حيًا. أما التربية السليمة، فهي التي تخلق التوازن بين العقل والقلب، بين المعرفة والإنسانية. وقد تشرفت الندوة بمنصة علمية متميزة ضمت نخبة من القامات الفكرية: • الأستاذ الدكتور/ عادل عبد الرحمن • الأستاذة الدكتورة/ علا يوسف • الدكتور/ مجدي حمزة الخبير التربوي أدارت الندوة دكتورة/ أمل مصطفى مؤسس صالون الأمل حيث قدموا رؤى ثرية وأفكارًا عميقة، تناولت دور الأسرة باعتبارها المدرسة الأولى، وأهمية التكامل بين البيت والمؤسسة التعليمية، إلى جانب دور الإعلام في دعم القيم الإيجابية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تؤثر على الأجيال الجديدة. كما تطرقت الندوة إلى التحديات التي تواجه التربية في العصر الحديث، في ظل الانفتاح التكنولوجي وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة تعزيز الرقابة الواعية، وبناء جسور الحوار بين الأجيال، حتى لا ينفصل الأبناء عن جذورهم وقيمهم الأصيلة. ولم يكن الحضور مجرد متلقٍ، بل كان شريكًا حقيقيًا في الحوار، حيث أضفت القامات الثقافية والإعلامية المشاركة روحًا من التفاعل البنّاء، من خلال مداخلات أثرت النقاش، وأكدت أن الوعي المجتمعي هو حجر الأساس لأي تغيير إيجابي. وفي الختام: لقد أثبتت هذه الندوة أن التربية ليست خيارًا، بل ضرورة، وأن الاستثمار الحقيقي لا يكون في بناء المؤسسات فقط، بل في بناء الإنسان ذاته. فحين نُحسن تربية الإنسان، نضمن مجتمعًا أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأكثر إيمانًا بقيمه وهويته. وكان الحضور في تفاعل واضح ومميز مع وجود دكتور مجدى حمزة الذي حرص أن يشاركهم ويتفاعل معهم



