الاقتصاد والاستثمار
أخر الأخبار

عُمان وكازاخستان تبحثان توسيع الشراكة الاقتصادية في قطاعات الطاقة والتعدين والتقنيات

اقرأ في هذا المقال
  • في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو توسيع العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكات الدولية، عقد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، جلسة مباحثات رسمية مع دولة رئيس وزراء جمهورية كازاخستان، جرى خلالها استعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين، وبحث آفاق تطويرها بما يواكب الرؤى التنموية المشتركة ويعزز فرص النمو الاقتصادي في كلا البلدين. وبحسب مصادر مطلعة، ركزت المباحثات على عدد من القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية في أجندة التنويع الاقتصادي، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصادين، إلى جانب قطاع التعدين الذي يحظى باهتمام متزايد في ظل الطلب العالمي على الموارد الطبيعية والمعادن الاستراتيجية. كما شملت المناقشات مجالات التقنيات الحديثة والتحول الرقمي، باعتبارها من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي المستقبلي. وأشارت المصادر إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى تعزيز التعاون في قطاع السياحة، الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في سلطنة عُمان، إضافة إلى قطاع التعليم الذي يمثل حجر الأساس في بناء الكفاءات الوطنية، إلى جانب الخدمات اللوجستية التي تلعب دورًا محوريًا في دعم حركة التجارة والاستثمار بين الدول، خاصة في ظل الموقع الجغرافي المتميز للبلدين وإمكاناتهما في الربط بين الأسواق الإقليمية والدولية. ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص سلطنة عُمان على توسيع شبكة علاقاتها الاقتصادية مع مختلف دول العالم، وبناء شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. كما يعكس في الوقت ذاته اهتمام كازاخستان بتعزيز حضورها في المنطقة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق العُماني، الذي يشهد بيئة جاذبة للأعمال ومشاريع تنموية متسارعة. وأكدت المصادر أن المباحثات تناولت أهمية تفعيل قنوات التعاون المؤسسي بين الجهات المختصة في كلا البلدين، والعمل على تسهيل الإجراءات وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يدعم إقامة مشاريع مشتركة في القطاعات المستهدفة، ويعزز من فرص الشراكات طويلة الأمد التي تحقق مصالح الطرفين. كما تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات التقنية والاقتصادية، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية ورفع مستوى التنافسية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تتطلب مرونة أكبر في السياسات الاقتصادية وتبني نماذج تنموية مبتكرة. ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو بناء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان وجمهورية كازاخستان، حيث يمكن للبلدين الاستفادة من تكامل مواردهما وإمكاناتهما، سواء في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، أو في الصناعات التعدينية، إضافة إلى تطوير مشاريع مشتركة في قطاعات التكنولوجيا والسياحة والخدمات اللوجستية. وتنسجم هذه التحركات مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الشراكات الدولية، وبناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار والمعرفة، كما تعكس التوجه نحو الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التعاون مع الأسواق الناشئة والاقتصادات الواعدة. وفي ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، تبرز أهمية مثل هذه اللقاءات في ترسيخ العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ويؤكد في الوقت ذاته الدور المتنامي لسلطنة عُمان كشريك اقتصادي فاعل في المنطقة وعلى الساحة الدولية.
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?