
- في أجواء حافلة بالمسؤولية المشتركة والتعاون العربي، استضافت سلطنة عمان ممثلة في المجلس الأعلى للقضاء والادعاء العام، صباح اليوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2025م، الاجتماع السنوي الخامس لجمعية النواب العموم العرب في محافظة ظفار. هذا الحدث يعكس المكانة المرموقة للسلطنة في المشهد القضائي العربي، ويؤكد دورها المتنامي في تعزيز العدالة وحماية المجتمع. جاءت هذه الاستضافة بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة النواب العموم والمدعين العامين من مختلف الدول الخليجية والعربية الشقيقة، في محطة جديدة تسعى لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات التي تفرضها الجرائم بمختلف صورها، لا سيما الجرائم العابرة للحدود. وقد ركزت الجلسات على أهمية تطوير السياسات الجنائية الحديثة بما يواكب المتغيرات الدولية المتسارعة. ناقش المجتمعون جملة من المحاور الحيوية، من أبرزها تعزيز التعاون القضائي العربي وتبادل الخبرات في المجالات الجنائية، بما يضمن فاعلية أكبر في مواجهة الجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، فضلًا عن العمل على بناء قواعد مشتركة تسهم في توحيد الإجراءات وتسهيل التعاون القضائي بين الدول الأعضاء. وقد كان الحضور العربي الكبير دليلاً على الإيمان الراسخ بأهمية التكامل القضائي في حماية المجتمعات. وخلال أعمال الاجتماع، تم توزيع جائزة التكريم السنوية للمتميزين من أعضاء النيابات العامة والادعاء العام في الدول العربية، حيث فازت بها من سلطنة عمان الأستاذة فتحية بنت سعيد الحبسية مساعد المدعي العام، مدير عام المديرية العامة لتنفيذ ومتابعة الأحكام، تقديرًا لجهودها الملموسة وإسهاماتها المميزة في خدمة العدالة. وعلى هامش الحدث، ستُقام ندوة متخصصة تُعنى بالتحقيق في الجرائم المرتبطة بالعملات الرقمية وتحريز أدلتها، وهي خطوة نوعية تعكس إدراك النيابات العامة للتحديات الجديدة التي يفرضها العالم الرقمي، وحرصها على تبادل التجارب والخبرات في هذا المجال بين مختلف الدول الأعضاء. الجدير بالذكر أن الادعاء العام بسلطنة عمان قد انضم رسميًا إلى جمعية النواب العموم العرب في 16 نوفمبر 2022م، كما تم اختياره نائبًا لرئيس الجمعية عن دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يمثل اعترافًا إقليميًا بالدور الحيوي للسلطنة في دعم قضايا العدالة الجنائية على المستويين الإقليمي والدولي. بهذا الحدث، تؤكد سلطنة عمان مكانتها كمنصة حوار وتعاون قضائي عربي، وتجدد التزامها بأن تكون شريكًا أساسيًا في تعزيز العدالة الجنائية ومواجهة التحديات الحديثة، بما يعكس رؤيتها العميقة نحو ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.



