الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

الصحفي والكاتب راشد بن حميد الراشدي… مسيرة تعليمية وثقافية انطلقت من سناو

اقرأ في هذا المقال
  • يُعد الصحفي والكاتب راشد بن حميد الراشدي من الشخصيات الثقافية والتربوية التي كان لها حضور ملموس في المجتمع المحلي بولاية سناو التابعة لولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية في سلطنة عُمان، حيث جمع في مسيرته بين العمل التربوي والاهتمام بالشأن الثقافي والإعلامي، وأسهم عبر سنوات طويلة في خدمة التعليم ونشر المعرفة. بدأت ملامح الاهتمام بالكتابة مبكرًا، إذ كانت البداية في الصف الثامن، عندما ظهرت لديه ميول واضحة نحو التعبير والكتابة، فكانت تلك المرحلة نقطة الانطلاق الأولى لمسيرة طويلة مع الكلمة. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الموهبة إلى اهتمام حقيقي بالثقافة والكتابة، حيث وجد في الكلمة وسيلة للتعبير عن أفكاره ورؤيته تجاه المجتمع وقضاياه المختلفة. تلقى تعليمه في مدرسة سناو الإعدادية خلال مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي، وهي المرحلة التي أسهمت في بناء شخصيته العلمية والثقافية. وفي تلك البيئة التعليمية بدأت تتشكل لديه ملامح الاهتمام بالقراءة والاطلاع، الأمر الذي انعكس لاحقًا على ميوله نحو الكتابة والعمل الثقافي. ومع انتقاله إلى المرحلة الثانوية، واصل دراسته في مدرسة الإمام المهنا بن جيفر للتعليم العام، حيث استمر في المشاركة في الأنشطة الثقافية والتعليمية، وكانت هذه المرحلة من المحطات المهمة التي أسهمت في تنمية مهاراته الفكرية والثقافية، ورسخت لديه أهمية التعليم والثقافة في بناء الإنسان والمجتمع. بعد إكمال مسيرته التعليمية، اتجه إلى ميدان التعليم ليبدأ رحلة طويلة من العطاء التربوي، حيث عمل معلمًا في مجال تقنية المعلومات والرياضيات لمدة ثمانية وعشرين عامًا. وخلال هذه السنوات الطويلة، كان له دور في تعليم أجيال متعددة من الطلبة، وأسهم في تعزيز مهاراتهم العلمية والتقنية، إلى جانب تشجيعهم على التفكير والإبداع واكتساب المعرفة. وقد عُرف بين زملائه وطلابه بالحرص على الجمع بين التعليم والثقافة، إذ لم يكن التعليم بالنسبة له مجرد نقل للمعلومات، بل رسالة تربوية تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية. لذلك كان دائمًا يشجع الطلبة على القراءة والبحث وتوسيع آفاقهم المعرفية، إدراكًا منه لأهمية المعرفة في تطوير المجتمع. ومع الخبرة الطويلة التي اكتسبها في المجال التربوي، انتقل لاحقًا إلى العمل الإداري، حيث عمل إداريًا في مكتب إدارة التربية والتعليم بولاية المضيبي لمدة أربع سنوات، وأسهم خلال هذه المرحلة في دعم الجوانب التنظيمية والإدارية للعملية التعليمية، مستفيدًا من خبرته الميدانية الطويلة في التعليم. إلى جانب مسيرته في التعليم، ظل اهتمامه بالكتابة حاضرًا، حيث واصل نشاطه في مجال الكتابة الصحفية والثقافية، متناولًا في كتاباته موضوعات اجتماعية وثقافية متنوعة تعكس واقع المجتمع المحلي، كما حرص على إبراز القضايا الثقافية والإنسانية التي تلامس حياة الناس. وقد عُرف باهتمامه بالشأن الثقافي المحلي، وبحرصه على توثيق بعض الجوانب المرتبطة بالحياة الاجتماعية والثقافية في محافظة شمال الشرقية، الأمر الذي جعله أحد الأصوات المهتمة بإبراز الهوية الثقافية للمجتمع المحلي. كما كان له دور داعم ومساند لمجلة المشرق العربي، حيث أسهم من خلال دعمه وتواصله الثقافي والإعلامي في تعزيز حضور المجلة وتشجيع المبادرات الإعلامية والثقافية التي تسلط الضوء على القضايا المجتمعية والثقافية في سلطنة عُمان والمنطقة العربية. ويأتي هذا الدعم انطلاقًا من إيمانه بأهمية الإعلام المسؤول في نشر المعرفة وتعزيز الوعي الثقافي في المجتمع. ومن هذا المنطلق، جاء هذا المقال تعبيرًا من مجلة المشرق العربي عن التقدير لمسيرته التعليمية والثقافية والإعلامية، وما قدمه من جهود في خدمة التعليم والعمل الثقافي. كلمة ختامية وفي ختام هذا المقال، لا يسعنا إلا أن نعبّر عن تقديرنا لشخصية كرّست جزءًا كبيرًا من حياتها لخدمة التعليم ونشر المعرفة. إن تجربة الراشدي تمثل نموذجًا للمثقف التربوي الذي يجمع بين رسالة التعليم وقيمة الكلمة، ويسهم من خلال عطائه في بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي في المجتمع. إن مثل هذه النماذج تستحق التقدير والاحتفاء، لأنها تؤكد أن الكلمة الصادقة والتعليم الواعي قادران على ترك أثر حقيقي في المجتمع. ومن هنا يأتي هذا المقال تقديرًا لمسيرة امتدت لسنوات من العطاء والعمل المخلص، وإيمانًا بدور الكلمة في توثيق التجارب الإنسانية والمهنية التي تسهم في بناء المجتمع وتعزيز ثقافته. محمد منذر ورد رئيس مجلس إدارة مجلة المشرق العربي
بواسطة
محمد منذر ورد
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?