الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

جامعة الشرقية نحتفل بتخريج الدفعة الحادية

اقرأ في هذا المقال
  • احتفلت جامعة الشرقية بتخريج الدفع الحادية عشر و البالغ عددها ألف و تسعمائة و عشرون طالب وطالبة من حملة شهادات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير بكلياتها الخمس وذلك تحت رعاية  معالي معاليَ المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادنوبحضور عدد من المكرمين وأصحاب السعادة ورئيسي وأعضاء مجلسي الأمناء والجامعة ومديري المؤسسات الحكومية المدعوين وموظفي الجامعة. وقال لمكرم الأستاذ الدكتور يحيى بن منصور الوهـيبي فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي تَجْتَمِعُ فِيهِ مَشَاعِرُ الْفَخْرِ بِالِامْتِنَانِ، وَيَمْتَزِجُ فِيهِ تَعَبُ السِّنِينِ بِفَرْحَةِ الْوُصُولِ، يَحِقُّ لِكُلِّ خَرِيجٍ وَخَرِيجَةٍ أَنْ يَقِفَ شَامِخًا مَرْفُوعَ الرَّأْسِ، مُعْتَزًّا بِمَا بَذَلَهُ، وَمُمْتَنًّا لِمَنْ وَقَفَ مَعَهُ، نَاصِبًا يَدَهُ لِيَكُونَ رَافِدًا فِي بِنَاءِ وَطَنِهِ. يَسْعَدُنِي أَنْ نَحْتَفِيَ سَوِيًّا بِهَذِهِ الْكَوْكَبَةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْجَامِعَةِ الَّذِينَ يُشَكِّلُونَ دَفْعَةً جَدِيدَةً تَنْضَمُّ إِلَى مَسِيرَةِ هَذَا الْوَطَنِ. فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ خَرِّيجِينَا في هَذَا الْعَامِ (1925) خَرِيجًا وَخَرِيجَةً مِنْ مُخْتَلَفِ الْبَرَامِجِ وَالْكُلِّيَّات. و يضيف يحيى الوهيبي : وَفِي هَذَا الْمَقَامِ، يَطِيبُ لِي أَنْ أَرْسُمَ أَمَامَكُمْ مَلَامِحَ التَّطَوُّرِ الَّذِي شَهِدَتْهُ الْجَامِعَةُ هَذَا الْعَامَ؛ تَطَوُّرٌ يَعْكِسُ تَسْجِيلَ الْجَامِعَةِ حُضُورًا مُتَمَيِّزًا فِي مَشْهَدِ التَّعْلِيمِ الْعَالِي فِي السَّلْطَنَةِ. فَفِي إِطَارِ تَنْفِيذِ إِسْتِرَاتِيجِيَّتِهَا الْخَمْسِيَّةِ، حَقَّقَتِ الْجَامِعَةُ تَقَدُّمًا لَافِتًا فِي عَدَدٍ مِنْ مُؤَشِّرَاتِ الْأَدَاءِ الْعَامَّةِ، حَيْثُ بَلَغَ عَدَدُ الطَّلَبَةِ الْمُسَجَّلِينَ فِي الْعَامِ الْأَكَادِيمِي الْحَالِي نَحْوَ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفًا وَسِتَّماِئَةِ (11,600) طَالِبٍ وَطَالِبَةٍ، مُنْخَرِطِينَ فِي (53) بَرْنَامَجًا أَكَادِيمِيًّا تَشْمَلُ الدِّبْلُومَ، وَالْبَكَالُورِيُوسَ، وَالْمَاجِسْتِيرَ، وَالدُّكْتُورَاه، مُوَزَّعَةً عَلَى كُلِّيَّاتِ الْجَامِعَةِ الْخَمْسِ. وَمِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ الطَّلَبَةِ، فَإِنَّ نِسْبَةَ (65%) هُمْ مِنَ الطَّلَبَةِ عَلَى حِسَابِهِمُ الْخَاصِّ، وَهُوَ مَا يَعْكِسُ تَنَوُّعَ مَصَادِرِ تَمْوِيلِ التَّعْلِيمِ فِي الْجَامِعَةِ وَزِيَادَةَ الْإِقْبَالِ مِنْ شَرَائِحَ أَوْسَعَ مِنَ الْمُجْتَمَعِ. وَتَمَكَّنَتِ الْجَامِعَةُ مِنْ اعْتِمَادِ سِتَّةِ بَرَامِجَ أَكَادِيمِيَّةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ وَزَارَةِ التَّعْلِيمِ الْعَالِي وَالْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ وَالِابْتِكَارِ، مِنْ بَيْنِهَا أَوَّلُ بَرْنَامَجِ دُكْتُورَاه فِي الْجَامِعَةِ، وَهُوَ بَرْنَامَجُ الدُّكْتُورَاه فِي الْإِدَارَةِ، إِضَافَةً إِلَى بَرَامِجَ نَوْعِيَّةٍ تَسْتَجِيبُ لِحَاجَةِ الْبَلَدِ وَلِلتَّوَجُّهَاتِ الْعَالَمِيَّةِ الْمُتَسَارِعَةِ، مِثْلَ بَرْنَامِجِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، وَبَرْنَامِجِ عُلُومِ التَّمْرِيضِ. و حول البحوث العلمية تطرق رئيس الجامعة بالحديث عنها بالقول : و َعَلَى صَعِيدِ الْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ، تُوَفِّرُ الْجَامِعَةُ عَدَدًا مِنْ بَرَامِجِ الدَّعْمِ الدَّاخِلِيِّ، إِلَى جَانِبِ اسْتِفَادَتِهَا مِنَ الْبَرَامِجِ الْبَحْثِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ. وَقَدْ أَسْهَمَ ذَلِكَ فِي تَحْقِيقِ نِسْبَةِ نُمُوٍّ تَجَاوَزَتْ (100%) فِي عَدَدِ مَنْشُورَاتِ الْجَامِعَةِ الْمُدْرَجَةِ ضِمْنَ قَاعِدَةِ بَيَانَاتِ Scopus خِلَالَ الْعَامِ الْمُنْصَرِمِ. وَقَدِ انْعَكَسَ هَذَا التَّمَيُّزُ فِي وُصُولِ عَدَدٍ مِنْ أَعْضَاءِ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ إِلَى قَوَائِمَ عِلْمِيَّةٍ دُوَلِيَّةٍ مَرْمُوقَةٍ، مِنْ بَيْنِهَا قَائِمَةُ Stanford/Elsevier لِأَفْضَلِ (2%) مِنْ عُلَمَاءِ الْعَالَمِ. كَمَا وَاصَلَتِ الْجَامِعَةُ حُضُورَهَا فِي التَّصْنِيفَاتِ الدُّوَلِيَّةِ، إِذْ حَازَتْ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مُسْتَوَى السَّلْطَنَةِ فِي تَصْنِيفِ Times Higher Education Impact Rankings، كَمَا جَاءَتْ ضِمْنَ أَفْضَلِ مِئَةِ جَامِعَةٍ عَرَبِيَّةٍ فِي تَصْنِيفِ Times Higher Education Arab University Rankings، وَهُوَ تَقَدُّمٌ يَعْكِسُ الْجُهُودَ الْحَثِيثَةَ الَّتِي تَبْذُلُهَا الْجَامِعَةُ فِي تَرْسِيخِ تَمَيُّزِهَا، وَاتِّسَاعِ تَأْثِيرِهَا الْبَحْثِيِّ وَالْمُجْتَمَعِيِّ. إِضَافَةً إِلَى تَوَسُّعِ الِاعْتِرَافِ الدُّوَلِيِّ بِبَرَامِجِ الْجَامِعَةِ فِي عِدَّةِ دُوَلٍ عَرَبِيَّةٍ، مِمَّا يَفْتَحُ أَمَامَ خَرِّيجِينَا آفَاقًا وَاسِعَةً لِلْعَمَلِ وَالدِّرَاسَةِ. و حول خدمة المجتمع قال رئيس الجامعة : وَإِيمَانًا بِدَوْرِهَا الْمَحْوَرِيِّ فِي تَطْوِيرِ الْمُجْتَمَعِ الْمَحَلِّيِّ، فَقَدْ تَبَنَّتِ الْجَامِعَةُ مُؤَخَّرًا خُطَّةً رَئِيسِيَّةً شَامِلَةً تَهْدِفُ إِلَى الِاسْتِفَادَةِ الْمُثْلَى مِنْ أَرَاضِيهَا، مِنْ خِلَالِ تَنْفِيذِ مَشَارِيعَ تنموية نَوْعِيَّةٍ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْمَشَارِيعَ بِدَوْرِهَا سَتُحَوِّلُ الْجَامِعَةَ إِلَى مَدِينَةٍ جَامِعِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ، َتُسْهِمُ فِي خَلْقِ بِيئَةٍ حَيَوِيَّةٍ تُعَزِّزُ مِنْ جَوْدَةِ الْحَيَاةِ فِي الْمُحَافَظَةِ. وَمِنْ بَيْنِ هَذِهِ الْمَشَارِيعِ: إِنْشَاءُ مَبْنًى أَكَادِيمِيٍّ جَدِيدٍ، وَمَبْنًى مُتَكَامِلٍ لِلْخِدْمَاتِ الطُّلَّابِيَّةِ، وَمُجَمَّعٌ رِيَاضِيٌّ دَاخِلِيٌّ، وَحَدِيقَةٌ نَبَاتِيَّةٌ، وَوَاجِهَةٌ جَدِيدَةٌ لِلْحَرَمِ الْجَامِعِيِّ، وَمَحَطَّةٌ لِلطَّاقَةِ الشَّمْسِيَّةِ بِسَعَةِ (1) مِيجَاوَاطٍ، إِضَافَةً إِلَى السَّكَنِ الطُّلَّابِيِّ دَاخِلَ الْحَرَمِ، وَالَّذِي تَمَّ افْتِتَاحُهُ مُؤَخَّرًا. كَمَا تَسْتَعِدُّ الْجَامِعَةُ لِافْتِتَاحِ حَرَمِهَا فِي وِلَايَةِ صُورٍ، وَالَّذِي سَيَسْتَقْبِلُ أُولَى دَفَعَاتِهِ مَعَ بَدْءِ الْعَامِ الْأَكَادِيمِيِّ الْقَادِمِ فِي سَبْتَمْبَرَ (2026). وَإِلَى جَانِبِ ذَلِكَ، انْتَهَتِ الْجَامِعَةُ مِنْ تَأْسِيسِ مُسْتَشْفَى جَامِعَةِ الشَّرْقِيَّةِ الْبَيْطَرِيِّ، وَمَرْكَزِ أَبْحَاثِ الطَّاقَةِ وَالِاسْتِدَامَةِ، وَهُمَا مَشْرُوعَانِ اسْتِرَاتِيجِيَّانِ يَعْكِسَانِ طُمُوحَ الْجَامِعَةِ فِي تَنْمِيَةِ الْمِنْطَقَةِ وَخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ تَمَاشِيًا مَعَ رُؤْيَةِ عُمَانَ (2040). وتحدث رئيس الجامعة في كلمته عن تحفير الطلبة علميا بالقول : وَفِي إِطَارِ حِرْصِ الْجَامِعَةِ عَلَى تَعْزِيزِ التَّجَارِبِ التَّعْلِيمِيَّةِ النَّوْعِيَّةِ، وَصَقْلِ شَخْصِيَّةِ الطُّلَّابِ، وَتَوْسِيعِ آفَاقِهِمْ، يَسْعَدُنِي أَنْ أُعْلِنَ الْيَوْمَ اعْتِمَادَ مَشْرُوعٍ جَدِيدٍ، وَهُوَ الرِّحْلَةُ الطُّلَّابِيَّةُ لِلْمُجِيدِينَ أَكَادِيمِيًّا. وَيَسْعَدُنِي كَذَلِكَ أَنْ أُزِفَّ إِلَيْكُمْ خَبَرَ انْطِلَاقِ أُولَى رِحَلَاتِ هَذَا الْبَرْنَامَجِ فِي صَيْفِ الْعَامِ الْقَادِمِ (2026)، بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.ة. و قالت الخريجة فاطمة بنت علي بن راشد الحبسية. في كلمة الخريجين : في جامعة الشرقية لم نتعلم من الكتب وحدها، بل تعلمنا فنّ القفز فوق الصعاب، ودرسنا معنى أن تُصنع الذات من تجربة لا من معلومة، ومن صقلٍ طويل لا من لحظة عابرة هنا… تفتحت فينا طاقاتٌ لم نكن نراها، واشتدّ عود أحلامٍ كانت تخجل أن تُعلن عن نفسها، فإذا بها اليوم تقف معنا، تواكبنا، وتنبض بما نطمح إليه. و تقدمت الحبسية نيابة عن الخريجين بالشكر لاعضاء الهئية الاكاديمية و التدريسية بالقول : ولأساتذتنا… يا من حملوا مشعل العلم فأناروا به طرقاتنا، وفتحوا لنا من أبواب الفهم ما لا يُفتح إلا لمن أحسن النية وأصدق العطاء… لكم من قلوبنا شكر لا يذبل، وامتنان لا يحدّه قول ولا خطاب. و توجه الخريج الى الاباء و الامهات بالقول : أيها الآباء والأمهات، ما من كلمةٍ تسع قلوبكم، وما من شكرٍ يليق بعُمق تضحياتكم. أنتم الذين ظللتمونا حين اشتدّ لهيب الأيام، ورويتم أحلامنا الصبر حتى أينعَت، ووقفتم على أطراف الدعاء ترفعون أسماءنا إلى السماء كأنها مناجاة لا تشبه غيرها. و تقدمت بالشكر لكل من ساهم في انجاح مسيرتهم الجامعية بالقول : وفي حضرة هذا المقام… اسمحوا لي أن أخصّ بالشكر من كان لهم عليّ فضلٌ لا يحدّه قول ولا يبلغه وصف… إلى أمي…يا من حملتني حين أثقلتني الأيام، وأيقظت في داخلي قوةً ما كنت أظنّ أنني أملكها… يا من كانت كلماتك مواساة، وصمتك دعاء، وقلبك وطنًا لا يضيق. كل ما وصلتُ إليه اليوم… هو ظلّ من ظلال عطائك وإلى أبي… السند الذي لم يتخلَّ عني يومًا، واليد التي وإن ابتعدت… بقي أثرها في الظهر قوةً وفي القلب طمأنينة. علّمتني أن القمم تعتلى بالثبات، وأن العزيمة لا تُستعار، بل تُنتزع بالصبر، وأن الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يحمل في قلبه من قيم. و اختتمت الحبسية كلمتها بالقول : زملائي وزميلاتي الخريجين والخريجات، إننا نقف اليوم على حدود غدٍ ينتظرنا بوجوه كثيرة: وجهٌ فيه رجاءات الوطن، ووجهٌ فيه أحلامنا، ووجهٌ فيه مسؤولية لا تليق إلا بالعقول الواعية والقلوب المخلصة. فلنمضِ كما يليق بخريجي هذا الصرح؛ نمضي بثقةٍ لا تُكسر، وعلمٍ لا يَهون، وعزمٍ يعرف طريقه إلى خدمة عمان ورؤيتها الطموحة 2040. فالأوطان لا تُبنى بالأمنيات، بل بأيدي أبنائها… وبأقدام أولئك الذين لا يخافون صعود السلالم الطويلة.
بواسطة
ماجد المحرزي
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?