السياحة والتراث
أخر الأخبار

حملة نظافة شاملة في ولاية المضيبي: الحفاظ على التراث وتعزيز الوعي المجتمعي

اقرأ في هذا المقال
  • في إطار المساعي المتواصلة للحفاظ على الموروث التاريخي والبيئي في سلطنة عُمان، نفذت بلدية شمال الشرقية ممثلة بدائرة البلدية بولاية المضيبي، حملة نظافة عامة شملت عدداً من الحارات الأثرية القديمة، وعامد "فلج الفرسخي"، والواحات الزراعية المجاورة، وذلك بهدف صون الطابع التراثي وتعزيز القيم الجمالية والحضارية للمكان. تأتي هذه المبادرة النوعية في سياق التعاون الوثيق بين محافظة شمال الشرقية ومختلف المؤسسات من القطاعين العام والخاص، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في حماية الإرث العُماني، انطلاقاً من رؤية تشاركية تسعى إلى تحقيق بيئة نظيفة، ومستدامة، ومتناسقة مع هوية المكان وتاريخه. وأكدت زبيدة بنت سالم الشيذانية، المتحدث الرسمي بمحافظة شمال الشرقية، ورئيسة الفريق التنفيذي لرضا المستفيدين من خدمات دوائر البلدية بولايات المحافظة، أن الحملة تندرج ضمن برنامج العمل المتكامل لدوائر البلدية بالمحافظة، حيث تم اليوم تنفيذ أعمال مكثفة في عدد من الحارات القديمة بولاية المضيبي، شملت نقل كميات كبيرة من المخلفات وتسوية المسارات وإعادة فتح الطرقات المتضررة جراء سقوط أجزاء من البيوت الأثرية، إضافة إلى تنظيف المناطق التي تشهد تجمعًا للمخلفات. وأضافت الشيذانية أن الفريق التنفيذي لرضا المستفيدين، المنبثق عن اللجنة الإشرافية العليا والفرق التنفيذية التي يشرف عليها مكتب سعادة محافظ شمال الشرقية، يتولى متابعة جودة الخدمات البلدية، إلى جانب رصد أي تجاوزات تمس الأماكن التراثية أو العامة، كالتعدي على المرافق أو رمي النفايات في غير أماكنها المخصصة، وهو ما يستدعي تنفيذ حملات نظافة دورية مدعومة بأنشطة توعوية تستهدف رفع مستوى الوعي العام. وأشارت إلى أن الحملة لم تقتصر على الجانب التنفيذي فحسب، بل شملت بعدًا توعويًا من خلال تواصل المختصين مع أفراد المجتمع، وتقديم رسائل إرشادية تؤكد على أهمية النظافة العامة، وصون المرافق، والامتناع عن الممارسات التي تؤثر سلبًا على المظهر العام والبيئة الصحية للسكان والزوار. وفي هذا الإطار، دعت الشيذانية أصحاب الأملاك في الحارات القديمة إلى الحفاظ على ممتلكاتهم من العبث والاستخدام العشوائي، مشددة على ضرورة أن يضطلع وكلاء المساجد بدور فاعل في الإشراف على الصروح الدينية التاريخية في الحارات، والتعاون مع الجهات البلدية في حال وجود أي تعديات أو مخالفات. كما أكدت على ضرورة تفعيل التواصل مع دوائر البلدية في حال وجود حاجة لخدمات النظافة أو إزالة المخلفات المتراكمة، خاصة وأن معظم هذه المواقع التاريخية تقع ضمن أملاك خاصة تتطلب تعاوناً مباشراً من أصحابها. وتعكس هذه الحملة وغيرها من المبادرات التي تنفذها بلدية شمال الشرقية، إدراكًا عميقًا بأهمية الحفاظ على الهوية العمرانية والتاريخية للمكان، وحرصًا على تعزيز جودة الحياة في ولايات المحافظة، بما يتماشى مع توجهات السلطنة في تعزيز قيم التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية. وبذلك، تجسد الجهود الحالية نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهات الرسمية والمجتمع، في سبيل حماية التراث، وتحقيق بيئة نظيفة وجاذبة، تعبّر عن عراقة المكان وطموح الحاضر نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا.
بواسطة
محمد منذر وردراشد بن حميد الراشدي
المصدر
مجلة المشرق العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?