
- استقبل فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني، المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا السيد توماس باراك، وذلك في العاصمة دمشق، في لقاء هو الأول من نوعه منذ سنوات على هذا المستوى من التمثيل السياسي والدبلوماسي بين الطرفين. شهد اللقاء نقاشًا معمقًا حول آخر المستجدات السياسية والأمنية في سوريا والمنطقة، وتركزت المحادثات على سبل دفع العملية السياسية قدمًا بما يضمن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سلمي شامل يقوده السوريون بأنفسهم دون أي تدخل خارجي. وقد شدد فخامة الرئيس الشرع على أن أي مسار للحل يجب أن ينطلق من مبادئ السيادة الوطنية، ورفض أي محاولات للمساس بوحدة البلاد أو فرض إملاءات خارجية تحت أي ذريعة كانت، لافتًا إلى أن الشعب السوري أثبت على مدار السنوات الماضية قدرته على الصمود والتماسك رغم التحديات الكبرى. من جانبه، أعرب المبعوث الأمريكي توماس باراك عن رغبة بلاده في دعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع في سوريا عبر المسار الدبلوماسي، مؤكدًا على أهمية التفاهم مع الحكومة السورية حول الخطوات المستقبلية الكفيلة بتفعيل الحوار السياسي وتخفيف التوترات الأمنية والإنسانية التي تعصف بعدة مناطق سورية. وأبدى استعداد واشنطن لتيسير أي جهود إقليمية أو أممية تساهم في خلق بيئة ملائمة لحوار بنّاء بين مختلف الأطراف. ويأتي هذا اللقاء في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، ودعوات لإعادة تقييم مسار الأزمة السورية ضمن رؤية واقعية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار التطورات على الأرض، والحقائق التي فرضها صمود الدولة السورية ومؤسساتها. كما يُعد اللقاء مؤشراً على إمكانية فتح قنوات تواصل أكثر فاعلية بين دمشق وواشنطن، بما يخدم مصلحة الشعب السوري ويعيد وضع الملف السوري على خارطة الأولويات الدولية من بوابة الحلول السياسية وليس الضغوط أو العزلة.



