الاعلام والتنمية
أخر الأخبار
السفارة التركية بالقاهرة تحتفي بأسبوع المطبخ التركي بحضور دبلوماسي وفني بارز
- في إطار فعاليات أسبوع المطبخ التركي 2026، نظّمت السفارة التركية بالقاهرة حفل عشاء مميزًا بمقر السفارة، بحضور نحو 120 شخصية بارزة من الأوساط الدبلوماسية والثقافية والفنية، في أمسية عكست ثراء المطبخ التركي ودوره في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب. وشهد الحفل حضورًا لافتًا لممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى مصر، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة والفنية، من بينهم نائب وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو مجلس الشيوخ حمدي لوزة، وعضو مجلس الشيوخ حازم عمر، والأمير محمد علي، وسفير باكستان لدى القاهرة عامر شوكت، فضلًا عن عدد من الفنانين والمطربين ورجال الأعمال والسياسيين السابقين والمحامين والمحافظين السابقين. وتضمنت قائمة الطعام، التي أعدها الشيف إيرين بيكميز، طاهي السفارة التركية بالقاهرة، مجموعة متنوعة من أشهر الأطباق التركية التقليدية، من بينها حساء تشيشم نجار، وأصناف متعددة من ورق العنب المحشو والدولما، والمانتي، وطبق تشيغ كوفته، والكشكيك، واللحم المطهو في التندور، إلى جانب البقلاوة التركية الشهيرة. واستهل سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موتلو شن، الأمسية بكلمة افتتاحية، أعقبها عرض تقديمي قدمه مسؤولو السفارة حول شعار **أسبوع المطبخ التركي 2026** الذي جاء تحت عنوان: **«الإرث على مائدة واحدة»**. وأكد السفير صالح موتلو شن، خلال كلمته، أن أسبوع المطبخ التركي انطلق لأول مرة عام 2022 برعاية أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحًا أن المطبخ التركي يمثل إرثًا حضاريًا غنيًا يجمع بين الاستدامة، والاعتماد على المنتجات الموسمية والمحلية، والحد من الهدر الغذائي كجزء من نمط الحياة اليومية. وأشار إلى أن السفارة التركية بالقاهرة تحرص على تنظيم فعاليات أسبوع المطبخ التركي بشكل منتظم منذ عام 2022، في إطار جهودها لتعزيز التقارب الثقافي والتعريف بالموروث الحضاري التركي. وسلطت الفعالية الضوء على أن المطبخ التركي لا يقتصر على كونه تجربة غذائية، بل يُعد انعكاسًا حيًا لقيم الضيافة والمشاركة والذاكرة الثقافية التي تشكلت عبر قرون طويلة، انطلاقًا من مفهوم أن **«المائدة أقدم لغة للتواصل»**، بما يخلق فضاءً إنسانيًا واجتماعيًا يجمع بين الأجيال والثقافات المختلفة. كما تناول العرض التقديمي الجذور التاريخية للمطبخ التركي، موضحًا أن الأناضول كانت موطنًا لحضارات متعددة، الأمر الذي أسهم في تشكيل هوية غذائية غنية ومتنوعة. وتم التأكيد على أهمية الأساليب التقليدية في الطهي، مثل التندور، وعجن العجين، والتخمير، وتقنيات الطهي البطيء، باعتبارها موروثًا متناقلًا عبر الأجيال. وتطرق العرض كذلك إلى الرمزية الثقافية للأطباق المقدمة خلال الفعالية، حيث يمثل طبق الكشكيك روح التضامن والعمل الجماعي، فيما يعكس المانتي تأثيرات الهجرة والتبادل الثقافي، وتجسد الدولما لغة طهي مشتركة بين الشعوب، بينما ترمز البقلاوة إلى الإتقان والصبر والتقاليد الممتدة عبر الأجيال. كما ارتبط طبق تشيغ كوفته بثقافة المشاركة المجتمعية، في حين عكس طهي التندور مفاهيم الزمن والتحول. وفي ختام الفعالية، جرى التأكيد على الدور المتنامي لفنون الطهي في إطار الدبلوماسية الثقافية، باعتبار أن الموائد المشتركة تُعد وسيلة عالمية لتعزيز الحوار بين الشعوب، وبناء جسور التفاهم، وترسيخ الروابط الإنسانية بين الثقافات المختلفة.



