الاعلام والتنمية
أخر الأخبار

العريمي: أمن الخليج أمام تحولات إقليمية تتطلب تعزيز الدبلوماسية والحلول السياسية

رئيس جمعية الصحفيين العُمانية يستعرض تداعيات الصراع الإيراني الأمريكي ودور سلطنة عُمان في حفظ التوازنات الإقليمية

أكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، أن التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة في أعقاب الحرب الإيرانية الأمريكية وتداعيات الصراع الإيراني الأمريكي تفرض تحديات جديدة على أمن الخليج العربي واستقراره، وتستدعي تعزيز الجهود الدبلوماسية وتغليب الحلول السياسية لتجنب اتساع دائرة النزاعات العسكرية في المنطقة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان بعد الحرب القائمة في المنطقة.. مجلس التعاون الخليجي على المحك، ضمن أعمال الدورة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال الذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري، تحت عنوان عالم متغير بمشاركة نخبة كبيرة من الصحفيين والإعلاميين وصُنَّاع المحتوى والخبراء وممثلي المؤسسات الصحفية والإعلامية والمجتمع المدني من عدد من الدول العربية وبرعاية معالي الدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي الأردني.

وتناول العريمي في مشاركته التحولات التي طرأت على مفهوم الأمن الإقليمي الخليجي في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة، وانعكاسات الصراع الإيراني الأمريكي على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في سعيها إلى حماية أمنها ومصالحها الوطنية، وتجنب الانخراط في النزاعات العسكرية وما قد يترتب عليها من تداعيات واسعة.

وسلط الضوء على الدور الدبلوماسي لسلطنة عُمان في التعامل مع الأزمات الإقليمية، انطلاقًا من موقعها الجغرافي وأهميته في معادلات التوازن السياسي، وما تتمتع به من علاقات تاريخية مع كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية العُمانية، والإقليمية وضرورة حضور السلطنة في أي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية مستقبلية تستهدف احتواء التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما تطرق العريمي في مشاركته إلى ملامح التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل التنافس الدولي، وما تثيره من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراعات وتزايد التحديات المرتبطة بالسيطرة على النفوذ والموارد والممرات الاستراتيجية، إلى جانب التداعيات المحتملة للأزمات السياسية والعسكرية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وأكدت المناقشات أهمية قراءة المشهد الإقليمي في سياق التحولات الدولية المتسارعة، وفهم انعكاساتها على مستقبل الأمن الخليجي، في ظل الترابط بين الاستقرار السياسي وأمن الطاقة وحركة التجارة والاقتصاد العالمي، وما يفرضه ذلك من مسؤوليات على دول المنطقة لتعزيز التنسيق المشترك وتكثيف المساعي الرامية إلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

وتأتي مشاركة العريمي في هذه الجلسة ضمن مشاركة جمعية الصحفيين العُمانية في ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي يناقش في دورته الرابعة جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل الإعلام في عالم متغير، من بينها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومستقبل الصحافة والمحتوى، وحرية الإعلام وسلامة الصحفيين، والتضليل الإعلامي والمصداقية، واستدامة المؤسسات الإعلامية، وتحولات العلاقة بين الإعلام وجمهوره.

ويمثل الملتقى منصة لتبادل الخبرات والرؤى بين المؤسسات والهيئات الصحفية العربية والدولية، ومناقشة القضايا السياسية والإعلامية التي تؤثر في المشهد الإقليمي والدولي، بما يعزز دور الإعلام في تفسير التحولات الراهنة، وتقديم المعلومات الموثوقة، وفتح مساحات للنقاش المهني حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?