غرفة تجارة وصناعة عُمان توقع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الأوغندية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

مسقط – مجلة المشرق العربي
في خطوة تعكس توجه سلطنة عُمان نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على الأسواق الأفريقية الواعدة، وقّعت غرفة تجارة وصناعة عُمان مذكرة تفاهم مع الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في جمهورية أوغندا، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في تنمية التبادل التجاري وإقامة شراكات اقتصادية مستدامة.
وجاء توقيع المذكرة خلال استقبال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، وفدًا من الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة في أوغندا، برئاسة كاراماجي ألفا تشارلز، حيث تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الزراعة والتصنيع الزراعي والسياحة والتعدين، إلى جانب العلوم والتكنولوجيا والابتكار، باعتبارها مجالات واعدة لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والموارد المتاحة لدى الجانبين.
واستعرض الوفد الأوغندي خلال اللقاء أبرز الحوافز والتسهيلات الاستثمارية التي تقدمها بلاده لجذب المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى الفرص المتاحة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وإمكانات بناء شراكات مع الشركات العُمانية، بما يعزز حضور القطاع الخاص في الأسواق الأفريقية ويفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي.
ووقّع مذكرة التفاهم من الجانب العُماني سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، فيما وقّعها من الجانب الأوغندي كاراماجي ألفا تشارلز، رئيس الوفد الأوغندي، في إطار مساعٍ مشتركة لتطوير العلاقات المؤسسية بين الغرفتين وتعزيز دورهما في دعم مجتمع الأعمال.
وتهدف المذكرة إلى توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري، وتشجيع المبادرات الاقتصادية المشتركة، وتسهيل التواصل بين أصحاب الأعمال، إلى جانب تبادل المعلومات والبيانات والتقارير الاقتصادية والتجارية، والتعريف بالأسواق والفرص الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.
كما تتضمن مجالات التعاون تنظيم الوفود والبعثات التجارية المتبادلة، وتشجيع المشاركة في المعارض والمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية، وتبادل الخبرات في مجالات التجارة الخارجية وترويج الصادرات، فضلًا عن تقديم التسهيلات اللازمة للوفود الزائرة، بما يسهم في بناء شبكة أوسع من العلاقات التجارية المباشرة بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية.
وتطرق الجانبان إلى أهمية إعداد خطة عمل مشتركة لتحويل بنود مذكرة التفاهم إلى خطوات تنفيذية عملية، من خلال تحديد مسؤول اتصال لدى كل غرفة يتولى متابعة مجالات التعاون والتنسيق بين الطرفين، وتبادل المعلومات بشأن الفعاليات والمعارض الاقتصادية المرتقبة، بما يتيح لأصحاب الأعمال فرصًا أكبر للتواصل واستكشاف مجالات الاستثمار.
كما تناول اللقاء أهمية التنسيق مع الجهات العُمانية ذات العلاقة لدعم المبادرات الاقتصادية المشتركة، وتوفير بيئة مشجعة لتطوير الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يعزز فرص التوسع التجاري ويتيح الاستفادة من الإمكانات الاستثمارية المتبادلة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل التوجه المتنامي نحو تنويع الشراكات الاقتصادية الدولية، حيث تمثل الأسواق الأفريقية مجالًا واعدًا أمام الاستثمارات العُمانية، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والصناعات التحويلية والخدمات والتكنولوجيا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
ومن شأن تفعيل مذكرة التفاهم أن يسهم في إيجاد قنوات جديدة للتبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات النوعية، وتطوير التعاون المؤسسي بين الغرف التجارية، بما يدعم المصالح الاقتصادية المشتركة لسلطنة عُمان وجمهورية أوغندا، ويمهد لمرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة على الشراكة وتبادل المنافع.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية الدبلوماسية الاقتصادية ودور الغرف التجارية في مد جسور التعاون بين الدول، وتحويل العلاقات الثنائية إلى فرص استثمارية ومشروعات اقتصادية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل التجاري بين الأسواق العربية والأفريقية.



