الاعلام والتنمية

جامعة الشرقية تحتفي باليوم العالمي للصحة النفسية وتعزز ثقافة الوعي والاهتمام بالرفاه النفسي

كتب: محمد منذر ورد
إعداد: راشد بن حميد الراشدي

في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ مفاهيم الصحة النفسية وأهميتها في بناء الإنسان والمجتمع، نظمت جامعة الشرقية، ممثلة بقسم الإرشاد الطلابي بدائرة شؤون الطلبة، وبالتعاون مع قسم علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، فعالية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، تحت شعار «معاً نصنع وعياً»، وذلك في القاعة الرئيسية بمركز الخدمات الطلابية، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمختصين والطلبة.

وجاءت هذه الفعالية تأكيداً على اهتمام الجامعة بالصحة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي، وعنصراً مهماً في تعزيز جودة الحياة والنجاح الأكاديمي والمهني، إلى جانب دورها في بناء شخصية قادرة على مواجهة التحديات والتعامل مع مختلف ضغوط الحياة بثقة ووعي ومسؤولية.

وهدفت الفعالية إلى نشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية بين الطلبة، وتعزيز الوعي بأهمية التعبير عن المشاعر وطلب الدعم النفسي عند الحاجة، فضلاً عن تشجيع الحوار المفتوح حول القضايا النفسية، وإيجاد بيئة جامعية إيجابية تقوم على التفهم والتعاطف والاحتواء، بما يسهم في تعزيز الشعور بالأمان والانتماء داخل المجتمع الجامعي.

وتضمن برنامج الفعالية مجموعة من الأنشطة والفقرات التوعوية والتفاعلية، من أبرزها جلسة حوارية شارك فيها مختصون وأكاديميون وطلبة، ناقشت عدداً من الموضوعات المرتبطة بالصحة النفسية والتحديات التي قد تواجه الشباب خلال مسيرتهم الدراسية والاجتماعية، إلى جانب تقديم أوراق عمل تناولت التجارب الإنسانية والمعاناة النفسية وأهمية الوعي في التعامل معها بصورة إيجابية.

كما شهدت الفعالية إقامة معرض توعوي مصاحب، إلى جانب فقرات تثقيفية هدفت إلى إيصال رسائل إنسانية تؤكد أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، وأن نشر الوعي يسهم في الحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمشكلات النفسية، ويشجع الأفراد على طلب المساندة المتخصصة دون تردد.

واختُتمت الفعالية بتكريم المشاركين والمساهمين في إنجاحها، تقديراً لجهودهم في دعم المبادرات التوعوية وتعزيز الثقافة النفسية داخل الحرم الجامعي.

وتعكس هذه المبادرة حرص جامعة الشرقية على أداء رسالتها التعليمية والمجتمعية، التي لا تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية فحسب، بل تمتد إلى الاهتمام بالإنسان فكرياً ونفسياً واجتماعياً، وإعداد جيل واعٍ يمتلك المعرفة والقدرة على التعامل مع متغيرات الحياة.

وتبقى الصحة النفسية مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي وتتجسد في المساندة والاحتواء، فالمجتمعات الأكثر وعياً بصحة أفرادها النفسية هي الأقدر على بناء مستقبل أكثر استقراراً وتوازناً وإنسانية، وهو ما تؤكد عليه مثل هذه المبادرات التي تجعل من الجامعة فضاءً للعلم والمعرفة والتواصل الإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?