
- إن من أبهى ما اشتهرت به عمان عبر تاريخها العريق سمتا وقورا وأخلاقا أصيلة وسلوكا رزينا حتى أصبح السمت العماني صورة ناطقة لقيم الإسلام ومبادئه وقد شهدت السنة النبوية لأهل عمان السكينة الحضارية حين قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لو أتيت أهل عمان ما سبوك وما ضربوك" وفي هذا المعنى أقول شعرا من ديواني وحي الغربةفي قصيدة كرام العرب: وأرسل صحبه لعمان يدعو فما سبوه بل حملوا التهاني وما ضربوه بل مدوا الأيادي بترحيب وفعل للحسان ومن هنا صار السمت العماني عنوان احترام الذات تظهر في الحشمة في اللباس والوقار في الحضور والهدوء في المعاملة فيحمل الإنسان دينه في أخلاقه ووطنه في سلوكه وهكذا يغدو الإنسان العماني حاملا لقيم دينه ووطنه حيثما كان. وأقول في نفس القصيدة عن أهل عمان وهي من بحر الوافر ؛ لوافر أدبهم وكرمهم: أناس بيض ما لبسوا وبيض أياديهم وبيض بالحنان مصرات تصر بها رؤوس كإكليلٖ وزهرٖ زعفران قهاويهم بتمر كم تنادي صباحا او مساء لو تراني كما أقول عن أهل عمان في قصيدة أخرى من بحر الرجز: منطوقهم طابت أمور واستوت تلكم هي الألفاظ في البلدان زينٌ وحياكم ومشكور أخي ألفاظهم تحنو على الضيفان



