غرفة تجارة وصناعة عُمان تبحث مع وفد صندوق النقد الدولي آفاق الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص
كتب: محمد منذر ورد
مسقط – 2 نوفمبر 2026
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار الاقتصادي وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، استقبلت غرفة تجارة وصناعة عُمان، اليوم الاثنين، وفدًا من صندوق النقد الدولي برئاسة عبدالله الحسن، رئيس بعثة الصندوق إلى سلطنة عُمان، وذلك ضمن الزيارة التي يجريها الصندوق لتقييم التطورات الاقتصادية والمالية في السلطنة، في سياق مشاوراته الدورية مع الدول الأعضاء.
وكان في استقبال الوفد المهندس حمود بن سالم السعدي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، حيث تناول اللقاء عددًا من الموضوعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الواعدة، بما يدعم سياسات التنويع الاقتصادي ويواكب التوجهات الاستراتيجية لرؤية «عُمان 2040».
وشكّل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول مستجدات الاقتصاد الوطني وآفاق نموه المستقبلية، إلى جانب مناقشة أهمية تمكين المؤسسات العُمانية من الاستفادة من الفرص الاستثمارية، وتعزيز قدرتها التنافسية، وتوسيع مشاركتها في الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة.
وأكد المهندس حمود بن سالم السعدي أن اللقاء مع فريق خبراء صندوق النقد الدولي يمثل فرصة مهمة لتعميق الحوار حول التطورات التي يشهدها الاقتصاد العُماني واستشراف آفاقه المستقبلية، مشيرًا إلى أهمية تسليط الضوء على المجالات التي تتيح للمؤسسات الوطنية توسيع نطاق أعمالها وتعزيز مساهمتها في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح السعدي أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تواصل جهودها في رصد التحديات التي تواجه القطاع الخاص ودراستها، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، انطلاقًا من دورها في تمثيل مجتمع الأعمال وإيصال تطلعاته ومقترحاته، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات ودعم نمو المؤسسات العُمانية واستدامتها.
وأشار إلى حرص الغرفة على تعزيز حضور القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية الواعدة، خصوصًا تلك التي تتمتع بإمكانات نمو وفرص استثمارية قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل ورفع مستويات الإنتاجية والتنافسية.
ويعكس هذا اللقاء أهمية التواصل المستمر بين المؤسسات الاقتصادية الوطنية والمنظمات المالية الدولية، بما يتيح تبادل الخبرات والرؤى بشأن المتغيرات الاقتصادية، ويساعد على إبراز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة.
كما يأتي في مرحلة تواصل فيها سلطنة عُمان تنفيذ أولوياتها الاقتصادية والتنموية، مع التركيز على تعزيز الاستثمار وتنويع القاعدة الإنتاجية وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية وتنافسية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».
ويؤكد استقبال غرفة تجارة وصناعة عُمان لوفد صندوق النقد الدولي الدور المحوري الذي تضطلع به الغرفة في تمثيل القطاع الخاص وتعزيز حضوره في الحوارات الاقتصادية، وترسيخ الشراكة بين مجتمع الأعمال والمؤسسات المعنية بالشأن الاقتصادي، بما يدعم مسيرة النمو ويعزز فرص الاستثمار والتنمية في سلطنة عُمان.



