الثقافة والفنونالخواطر

لقاء الأصدقاء

الصداقة كنز من كنوز الدنيا يبحث عنها الجميع ويتمنى كل شخص أن يحظى بها، إنها كالقصر الذي يتمنى كل إنسان العيش بين جدرانه لما تحمله من دفءٍ وسكينة، فالصداقة هي التحرر من الانطوائية والعزلة والانطلاق نحو الاندماج مع الآخرين لذا لا بد من وجود أصدقاء في حياتنا يشاركونا الأفراح والأحزان.

الأصدقاء هم نعمة عظيمة من الله وهم رزق يُمنَح للإنسان فقد يضع الله في طريقنا أشخاصًا نحبهم بصدق ونشعر معهم بالأمان والانتماء هم الأقرباء الذين اخترناهم بأنفسنا وقد يكونون في كثير من الأحيان أقرب إلينا من أولئك الذين تجمعنا بهم صلة دم أو نسب
الأصدقاء هم من يصنعون البهجة في القلوب، ووجودهم في حياتنا يمنحنا شعورًا بالفرح والسعادة ويجعلنا أقوى في مواجهة الصعاب والتحديات.

الأصدقاء الصالحون قدوة وقد دلّ على ذلك قول رسول الله ﷺ “المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل”، وقوله ﷺ: “لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقيّ” – حديث صحيح.
فالصداقة الحقيقية لا تُبنى فقط على المواقف بل أيضًا على القيم التي يتشاركها الأصدقاء، ومن أجل تجديد أواصر المحبة وتعميق روابط الصداقة لا بد من لقاء الأصدقاء من حين لآخر، هذه اللقاءات تعزز المحبة وتزيد من التقارب وتبعث في النفس الراحة والطمأنينة كما تُسهم في رفع المعنويات ومواجهة تحديات الحياة بروح أكثر تفاؤلاً.

لقاء الأصدقاء يخفف التوتر والقلق ويمنحهم فرصة لتبادل الأفكار والتجارب وحديثهم لا يحتاج إلى تكلّف أو استعداد بل ينبع من القلب ليصل إلى القلب، وجودهم يملأ القلب سعادة ويعيد للروح بهجتها ويُذيب الأحزان حتى تتحول إلى أنس ومسرة.

و ختاما يكفينا قول الشاعر:

‏لقيا الأحبة طِبٌ يُستطبُّ به
‏وغيثُ لُطفٍ على الأرواح هتانًا

‏وأطيبُ الصّحبِ من كانت مودّتهُ
‏تزكو به النفس ترقى فيهِ إيمانا

‏يُذكِي الفؤادَ بما يُبقِي بشاشتهُ
‏يُصيّرُ العَتْمَ في جَنبيّ ألوانا

ummandar279@gmail.com

بواسطة
عائشة الفارسية
المصدر
مجلة_المشرق_العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?