الاعلام والتنمية

حين تتجاوز الخدمة حدود المسؤولية.. فتحي قنديل نموذجًامشرف تحت قبة البرلمان

في العمل العام، لا تُقاس
قيمة الإنسان بالمنصب وحده، وإنما بما يقدمه للناس، وبقدرته على أن يجعل من موقعه وسيلة لقضاء حوائجهم والاستماع إلى مطالبهم والوقوف إلى جوارهم وقت الحاجة.
ومن هنا يبرز اسم النائب فتحي قنديل باعتباره نموذجًا يستحق التوقف أمامه؛ فالمعيار الحقيقي لأي تجربة نيابية لا يقتصر على ما يُقال تحت قبة البرلمان، وإنما يمتد إلى ما يلمسه المواطن من اهتمام ومتابعة وتواصل.
فالناس بطبيعتها لا تبحث عن المسؤول الذي يكثر من الحديث عن الخدمة، وإنما عن الشخص الذي يجدونه حاضرًا عندما يحتاجون إليه، ويستمع إليهم باهتمام، ويتعامل مع مطالبهم بجدية ومسؤولية.
واللافت أن مفهوم الخدمة العامة لا ينبغي أن يتوقف عند حدود المكان أو الصفة، فحين يطرق المواطن باب المسؤول طلبًا للمساعدة، فإن الاستماع إليه والتعامل مع طلبه بجدية يمثلان صورة حقيقية من صور احترام المواطن.
وقد يختلف الناس في تقييم الشخصيات العامة، وهذا أمر طبيعي، لكن تبقى هناك قيمة لا يختلف عليها أحد: أن يترك الإنسان أثرًا طيبًا في نفوس من تعاملوا معه.
وفي النهاية، تظل المناصب مؤقتة، بينما تبقى مواقف الناس في الذاكرة. ولذلك فإن أجمل ما يمكن أن يُقال عن أي مسؤول هو أن الناس وجدوا فيه إنسانًا قبل أن يجدوا فيه صاحب منصب.
فتحي قنديل.. حين تصبح خدمة الناس قيمة تتجاوز حدود المنصب، وتبقى سيرة الإنسان هي الشاهد الأصدق على ما قدمه.

بواسطة
عبدالعزيز أبورحاب
المصدر
مجلة_المشرق_العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?