الاعلام والتنمية

«حماة البيئة» تعزّز الوعي البيئي لدى طلبة المدارس بجهود توعوية لحماية السلاحف البحرية وصون التنوع الأحيائي

بواسطة :أحمد الجنيبي

نفّذت هيئة البيئة، ممثلةً بإدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، ومن خلال فريق مبادرة «حماة البيئة» وبمشاركة مختصين من محمية السلاحف، سلسلة من البرامج التوعوية البيئية استهدفت عددًا من المدارس الحكومية والخاصة بالمحافظة، في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ الثقافة البيئية لدى الطلبة والطالبات، وتعزيز وعيهم بأهمية حماية السلاحف البحرية وصون الحياة الفطرية والمحافظة على النظم البيئية البحرية.

وشملت البرامج التوعوية مدرسة البراعم الخاصة برأس الحد، ومدرسة البراعم الخاصة بصور، ومدرسة شعلة المعارف للتعليم الأساسي، حيث شهدت تنفيذ مجموعة من الأنشطة التفاعلية والتطبيقية التي استهدفت إيصال الرسائل البيئية بأساليب تعليمية مبتكرة تتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة، وتسهم في ربط المعرفة النظرية بالتجربة المباشرة، بما يعزّز اهتمام الطلبة بقضايا البيئة البحرية وحماية مكوناتها الطبيعية.

وتضمنت البرامج تقديم شرح توعوي حول السلاحف البحرية، والتعريف بخصائصها وأهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي، ودورها ضمن منظومة التنوع الأحيائي البحري، إلى جانب تسليط الضوء على أبرز التحديات والمخاطر التي تواجهها، ومنها الممارسات البشرية غير المسؤولة، والمخلفات البلاستيكية، والتلوث البحري، والآثار المترتبة على الإضرار بموائلها الطبيعية ومواقع تعشيشها.

كما تعرّف الطلبة على السلوكيات البيئية السليمة التي ينبغي اتباعها عند زيارة الشواطئ ومواقع تعشيش السلاحف، وأهمية تجنّب إزعاجها أو الاقتراب منها بصورة تؤثر في سلوكها الطبيعي، والمحافظة على نظافة الشواطئ، وعدم ترك المخلفات في البيئات الساحلية، بما يسهم في الحد من الممارسات التي تهدد سلامة السلاحف واستمرارية دورة حياتها.

واشتملت الفعاليات على تنظيم ورش فنية تفاعلية للرسم والتلوين، جسّد خلالها الطلبة السلاحف البحرية وعددًا من الكائنات والأحياء البحرية، في تجربة جمعت بين التعلّم والإبداع، وأتاحت لهم التعبير عن اهتمامهم بالبيئة البحرية من خلال أعمال فنية هادفة تعكس أهمية المحافظة على الثروات الطبيعية. كما أتيحت لهم فرصة مشاهدة عدد من النماذج المحنطة للسلاحف البحرية والتعرّف عليها عن قرب، الأمر الذي أسهم في إثراء معارفهم وتعزيز إدراكهم بخصائص هذه الكائنات وأهمية حمايتها.

وتأتي هذه البرامج ضمن الأهداف التوعوية لمبادرة «حماة البيئة»، التي تسعى إلى توسيع نطاق التثقيف البيئي في المؤسسات التعليمية، وبناء جيل واعٍ بقضايا الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية، من خلال إشراك الطلبة في أنشطة ميدانية وتفاعلية تسهم في تنمية حس المسؤولية البيئية لديهم، وتحويل المعرفة إلى سلوكيات إيجابية وممارسات يومية مستدامة.

كما تؤكد هذه المبادرات أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية وهيئة البيئة في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الحياة الفطرية وصون التنوع الأحيائي، وتعزيز دور المدرسة بوصفها بيئة أساسية لغرس القيم البيئية في نفوس النشء، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في المبادرات المجتمعية التي تخدم البيئة وتحافظ على مقوماتها الطبيعية.

وتواصل إدارة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية تنفيذ برامجها التوعوية الموجهة لمختلف فئات المجتمع، مع التركيز على طلبة المدارس باعتبارهم شركاء المستقبل في حماية البيئة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة لديهم، بما يدعم الجهود المبذولة لصون السلاحف البحرية وموائلها الطبيعية، والمحافظة على الثروات البحرية للأجيال القادمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Need Help?