افتتاح فعاليات ملتقى رياض الشريعة السابع بمحافظة الداخلية
نزوى / علي البوسعيدي
بدأت اليوم بمركز نزوى الثقافي فعاليات ملتقى “رياض الشريعة” في نسخته السابعة الذي تنظمه إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية تحت شعار “إتقان يبتكر وتعليم يصنع الأثر” ويستمر ثلاثة أيام بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الديني والفكري والثقافي.
رعى افتتاح الملتقى سعاد احمد بن صالح الراشدي وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
ويهدف الملتقى إلى تعزيز قيم الإتقان والابتكار في مجالات التعليم والعمل وترسيخ الوعي الديني والفكري وإبراز دور المعرفة في بناء الإنسان وتنمية المجتمع واستعراض التجارب والمبادرات التي تسهم في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة العلوم الشرعية.
شهد حفل الافتتاح كلمة مسجلة لمعالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية أكد فيها أن الإتقان يمثل جوهر العمل ونواة الأثر الحضاري المستدام الذي يتحول فيه الإنسان من مستهلك للزمن إلى صانع للنهضة، مشيراً إلى أن الإتقان ليس زيادة على العمل بل هو روحه وترجمة للأمانة في تفاصيل الحياة، كما أشاد بتوظيف أدوات العصر الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة مجالات التعليم والإرشاد ومؤكداً أن الابتكار الحقيقي يكمن في تسخير التقنية لخدمة الغاية الإنسانية وتطوير التعليم وفاءً بحق العلم والوطن تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.
وتضمن اليوم الأول من الملتقى تقديم عدد من المحاضرات العلمية والفكرية، تناولت موضوعات “الفقه الرقمي.. ضوابط شرعية وقيم أخلاقية” و”إتقان العبادة بين الواقع والآثار” و”من التخطيط إلى الإنجاز”، ركزت على أهمية الالتزام بالقيم والضوابط الشرعية في التعامل مع المستجدات التقنية، وتعزيز مفهوم الإتقان في العبادات والممارسات الحياتية، وتحويل الخطط والأفكار إلى منجزات عملية تسهم في خدمة الفرد والمجتمع.
وتتواصل فعاليات الملتقى في يومه الثاني بتقديم محاضرات وأوراق عمل حول “الابتكار وصناعة الأثر” و”تطبيقات الذكاء الاصطناعي” إلى جانب استعراض نماذج وتجارب واقعية في مجال الابتكار، تشمل مشروع “راسخ” مصدر النداء وسرعة الاستجابة ومنصة “سهل” بهدف التعريف بالمبادرات النوعية وإبراز دور التقنيات الحديثة في تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات.
ويشهد اليوم الثالث من الملتقى إقامة جلسات حوارية تتناول عددًا من الموضوعات، من بينها “على خطى الأنبياء” و”من سرداب أبي عبيدة و”مقرأة مزن الخير”بما يسهم في إبراز الجوانب العلمية والتربوية والحضارية، وتعزيز الاستفادة من التجارب والمبادرات الهادفة إلى نشر المعرفة وترسيخ القيم الإسلامية.
ويصاحب الملتقى معرض بعنوان “تبصرة وإتقان”يسلط الضوء على أهمية التعلم والتبصر والإتقان، ويستعرض عددًا من المبادرات والأفكار التي تعزز ثقافة الابتكار والتجديد، وتشجع على توظيف المعرفة والمهارات في إيجاد حلول وممارسات تسهم في تحقيق أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى امتداداً للنجاحات الملموسة والنتائج الإيجابية التي حققتها الدورات والملتقيات السابقة، والتي شكلت أرضية صلبة للانطلاق نحو أفق أوسع في تطوير الخطاب الديني والمنظومة التعليمية والدعوية، ومواكبة المستجدات التقنية والمعرفية كـالذكاء الاصطناعي والفقه الرقمي بما يتواكب مع تطلعات رؤية عمان 2040.



